تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٩ - القول في حجّ التّمتّع
..........
- عليه السلام- قال: إذا حجّ الرجل فدخل مكة متمتعا فطاف بالبيت و صلّى ركعتين خلف مقام إبراهيم- ع- و سعى بين الصفا و المروة و قصّر، فقد حلّ له كل شيء ما خلا النّساء، لان عليه، لتحلة النساء، طوافان و صلاة. [١] و الظاهر ان «طوافان» و ان كان موجودا في الطبع الحديث من الوسائل الّا انه غلط لوجهين:
أحدهما: ان اسم انّ يكون منصوبا، و اللازم على هذا التقدير، ان يكون طوافين لا طوافان. ثانيهما: عدم ثبوت طوافين بعد الطواف الأوّل، لا في الحج و لا في العمرة، فهذه العبارة اشتباه، و ان كان يؤيّدها التأنيث في قوله: لتحلّه، كما لا يخفى.
ثم انّ الصورة المفروضة في الرواية لا تكون ظاهرة في عمرة التمتع، مع قطع النظر عن قوله: و قد قصّر. لاحتمال كون المراد هو الحج، و انّ دخول مكّة انّما هو الدخول بعد العود عن منى، لكن هذا القول يوجب التعين في عمرة التمتّع، لانه مضافا الى عدم تعين التقصير في حج التمتّع إلّا بالإضافة الى النساء، و امّا في غيرهنّ فأمّا ان يتعين الحلق أو يتخير بينه و بين التقصير، يكون التقصير في الحج قبل الطواف و السعي، و ظاهر الرواية وقوعه بعدهما، فيتعين في عمرة التمتع.
لكن هذا كله على تقدير وجود «و قد قصّر» في الرواية، مع ان المحكي عن الاستبصار عدم وجود هذه الجملة في الرواية، و ان كانت موجودة في التهذيب، و هو المصدر لنقل الوسائل، و لكنه نسب إليه: أنه سهو من قلمه الشريف، و الظاهر انه لا دليل عليه، و مقتضى أصالة عدم الزيادة خلافه، خصوصا مع انها الدليل الوحيد في الباب، و لولاه لا دليل على الاستحباب أيضا. و كيف كان،
[١] وسائل أبواب الطواف الباب الثاني و الثمانون ح- ٧.