تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٦ - مسألة ٤ لو نسي الإحرام و خرج الى عرفات وجب الرجوع للإحرام من مكّة
..........
و درك وقوفها. و الظاهر انه لا اشكال، بمقتضى ما دلّ على لزوم كون إحرام حج التمتع من مكّة، في لزوم الرجوع الى مكّة للإحرام منها، و لا مجال لتوهم كفاية الإحرام من موضعه في هذه الصورة و سيأتي: ان النص الوارد في المقام لا يشمل هذه الصّورة.
الثانية: الصورة المتقدمة، مع عدم التمكن من الرجوع الى مكة لضيق أو عذر:
و اللازم عليه الإحرام من موضعه، و يدل عليه صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر- عليهما السلام- قال: سألته عن رجل نسي الإحرام بالحج، فذكر و هو بعرفات، ما حاله؟ قال: يقول: اللَّهم على كتابك و سنّة نبيّك، فقد تمّ إحرامه، فإن جهل ان يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع الى بلده، ان كان قضى مناسكه كلّها فقد تمّ حجّه. [١] و الظاهر ان مورد السؤال، هذه الصورة فقط، و لا يشمل الصورة الأولى، لأن المتفاهم العرفي منه صورة عدم التمكن، خصوصا مع ملاحظة زمان صدور الرواية، الذي لا يمكن الرجوع من عرفات إلى مكة و الإحرام بها ثم الرجوع إليها و درك الوقوف بها، لكون الوسائل النقلية غير سريعة، كما ان الظاهر ان المراد من الجواب تحقق الإحرام، الذي هو مركّب من النية و التلبية، بالأولى، المفروض تحققها، و القول المذكور مكان التلبية المعروفة، لأنّها تقطع زوال يوم عرفة، كما سيأتي ان شاء اللَّه تعالى.
الثالثة: صورة النسيان و عدم التذكر إلى أخر الأعمال: و مقتضى الصحيحة الصّحة، و تمامية الحج، فان التعبير في الذيل الدال على هذا المعنى، و ان كان بالجهل، الّا ان العدول عن التعبير بالنسيان، الوارد في كلام السائل بالتعبير
[١] وسائل أبواب المواقيت الباب الرابع عشر ح- ٨.