تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣ - مسألة ٧ يجب في الإجارة تعيين نوع الحج
..........
المقام: ان الجواز في هذا المورد انما هو لكونه مصداقا للقاعدة الكلية الشرعية، و هو جواز المخالفة إلى الأفضل. و هذه القاعدة و ان لم تكن معمولا بها في كثير من الموارد، كما إذا استؤجر شخص لزيارة عبد العظيم- ع- فعدل إلى زيارة قبر مولانا الرضا عليه آلاف التحية و الثناء، الّا انه لا يقتضي منع جريان هذا الاحتمال في الرواية، كما لا يخفى و مقتضى هذا الاحتمال جواز العدول إلى الأفضل و لو مع العلم بعدم رضا المستأجر، بل و مع تعين غيره على المستأجر.
هذا، و لكن حيث انّه تكون الرواية على خلاف قاعدة الإجارة، فالقدر المتيقن منها صورة التخيير و العلم برضا المستأجر، كما هو ظاهر.
ثانيتهما: ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن احمد بن يحيى عن الهيثم النهدي عن الحسن بن محبوب عن عليّ- عليه السلام- في رجل اعطى رجلا دراهم يحج بها عنه حجة مفردة. قال: ليس له ان يتمتع بالعمرة إلى الحج لا يخالف صاحب الدراهم. [١] و هيثم النهدي لم يصرّح بتوثيقه بالخصوص، بل هو من رجال كتاب كامل الزيارات، و الحسن بن محبوب من أصحاب الرضا- عليه السلام- و من الطبقة السّادسة، و عليه، فلا يمكن له النقل عن عليّ أمير المؤمنين- ع- من دون وسائط متعددة، و إطلاق كلمة «عليّ» ينصرف اليه خصوصا مع ذكر «عليه السلام» بعده، كما في الطبعة الجديدة من الوسائل و المحكي عن الطبعة الجديدة من الاستبصار، و حمله على علي بن موسى الرضا- ع- ينافي عدم معهودية الإطلاق في هذا الاسم المبارك بالإضافة اليه، مع ان راوي الحديث و هو الشيخ- قده- قد صرح: بان هذا الحديث موقوف غير مسند الى أحد من الأئمة- عليهم السّلام.
[١] وسائل أبواب النيابة في الحج الباب الثاني عشر ح- ٢.