تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠ - مسألة ٧ يجب في الإجارة تعيين نوع الحج
..........
الإجارة على الحج تعيين النوع الذي يريده المستأجر، لاختلافها في الكيفية و الاحكام.
و لكنه أورد على ذلك: بان اختلاف أنواع الحج في الكيفية و الاحكام إذا لم يوجب اختلاف الماليّة لم يجب معرفتها، لأنّ الصفات التي يجب العلم بها، لئلا يلزم الغرر، هي الصفات التي تختلف بها المالية، و امّا ما لا تختلف به المالية فلا تجب معرفته، لعدم لزوم الغرر مع الجهل بها، بل ربما يقال بعدم قدح اختلاف الصفات في المال أيضا إذا كان الغرض متعلّقا بالطبيعة، التي هي الجنس و مع عقد الإجارة عليه، فإنه مع ذلك لا يقدح اختلاف الأنواع في المالية أيضا، نعم، إذا كان المنوب عنه مما يتعين عليه نوع خاص، يلزم التعيين لأجل ذلك لا لأجل المدخلية في صحة الإجارة.
ثم انّ في المتن تشويشا من جهة ظهوره في كون لزوم تعيين النوع انّما هو فيما إذا كان التخيير بين الأنواع، كالفرضين المذكورين فيه، و كما إذا كان له منزلان في مكة و خارجها، مع ان لزوم التعيين في غير صورة التّخيير انّما هو من جهتين: جهة الإجارة و جهة التعيين على المنوب عنه، فاللزوم فيه انما يكون بطريق اولى.
المقام الثاني: في جواز العدول الى غير ما عيّن للأجير في الإجارة: لا شبهة في عدم الجواز إذا لم يكن المعدول إليه أفضل، و امّا إذا كان كذلك فالمسئلة خلافية، فالمحكيّ عن أبي علي و الشيخ و القاضي: انه يجوز العدول إلى الأفضل مطلقا. و يظهر من الشرائع و قواعد العلّامة: جواز العدول في الجملة، و هو فيما ما لو علم تعلق غرض المستأجر بالأفضل. و المحكيّ عن النافع و الجامع و التخليص: عدم جواز العدول مطلقا. و صرّح السيد- قده- في العروة بعدم جواز العدول في صورة تعيّن ما على