تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٧
..........
التمتع، و لا يشمل العمرة المفردة.
و منها: رواية أبي خالد، مولى علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن- عليه السلام- عن مفرد العمرة، عليه طواف النساء؟ قال: ليس عليه طواف النساء. [١] و لكن الظاهر انه لم يوثق أبو خالد.
و منها: موقوفة يونس، رواها، قال: ليس طواف النساء الّا على الحاج. [٢] و فيها، مضافا الى ضعف السند، انه يمكن ان يكون الحصر فيها- أيضا- إضافيّا.
ثمّ انه لو فرض وقوع التعارض بين الطائفتين يكون الترجيح مع الاولى، لموافقتها للشهرة الفتوائية، التي هي أوّل المرجحات، فلا محيص عن الحكم بوجوب طواف النساء في العمرة المفردة، كما في الحج.
المقام الثالث: في الفرق بين العمرتين من جهة الميقات.
فنقول: لا إشكال في ان عمرة التمتع ميقاتها أحد المواقيت الخمسة المعروفة أو ما بحكمها، من المحاذاة- على ما سيأتي البحث فيها- و يدل على ذلك، مضافا الى الروايات المتعددة المتكثرة، ما تقدم، من: انّ حج التمتع فرض النائي و الافاقي، الذي يكون الميقات واقعا في مسيره إلى مكّة، بضميمة انه لا يجوز الدخول في مكة بغير إحرام، و لا يجوز المرور على الميقات لمن يكون قاصدا لدخول مكة من دون إحرام. و من الواضح: انّ اعمال العمرة بعد الإحرام لا بد و ان تقع في مكة في المسجد و المسعى أو غيرهما. و عليه، فيستفاد من جميع ذلك- مع ملاحظة تقدم
[١] وسائل أبواب الطواف الباب الثاني و الثمانون ح- ٩.
[٢] وسائل أبواب الطواف الباب الثاني و الثمانون ح- ١٠.