تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٣ - مسألة ١٥ لو كان عند شخص وديعة و مات صاحبها و كان عليه حجة الإسلام
..........
ضعف في الرواية، يكون استناد المشهور إليها و الفتوى على طبقها، مع كونها مخالفة للقاعدة، لعدم كون من عنده الوديعة وصيا للميت و لا وارثا له، بل أجنبي عنه، و لا يناسبه الحكم بجواز صرف الوديعة في الحج، بل بوجوبه- كما سيأتي البحث عنه ان شاء اللَّه تعالى-، جابرة لضعفها، و كيف كان، فلا إشكال في أصل الحكم نصا و فتوى، و بعد ذلك يقع الكلام في جهات:
الجهة الاولى: ان صريح المتن: وجوب صرف الوديعة في الحج، فهي وظيفة شرعية و حكم لزومي على الودعيّ. و لكنه في العروة عبّر أوّلا بالجواز ثم اتى بكلمة «بل» للترقي و حكم بالوجوب، و منشأ الترديد: أن هيئة افعل، و ان كانت ظاهرة في الوجوب، الّا ان وقوعها عقيب الحظر أو في مقام توهمه ربما يمنع عن الظهور المذكور، و المقام من قبيل الثاني، لكن الظاهر خصوصا بلحاظ وحدة السياق مع قوله- ع-: و ما فضل فأعطهم، حيث ان ظهوره في الوجوب لا مجال للترديد فيه، ان المراد منه هو الوجوب أيضا، كما في المسالك و غيرها.
الجهة الثانية: ان الرواية و ان كانت مطلقة، الّا ان الأصحاب قيدوها بما إذا علم أو ظنّ بعدم تأديتهم لو دفع الوديعة إليهم. و لا اشكال فيه عندهم، و لم يحك فيه شبهة و لا اشكال، و ان اقتصر في محكي الشرائع و القواعد و اللمعة و الإرشاد و غيرها، على خصوص صورة العلم، و عن النهاية و المبسوط و المهذّب و السرائر: إلحاق الظن الغالب به.
و القدر المتيقن من مورد الرواية، صورة العلم بعدم التأدية على تقدير الدفع،