تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦ - مسألة ١ يشترط في النائب أمور الأوّل البلوغ
..........
بالإقرار في القاعدة هو الإقرار على نفسه، لا ما يعمّه و الإقرار لنفسه. و قد ذكر في مقام الفرق بين هذه القاعدة و بين قاعدة إقرار العقلاء على أنفسهم جائز، التي تدل عليها الروايات: ان النسبة بين الموردين عموم من وجه، لاجتماعهما، فيما إذا أقر الشخص بأنه وهب ماله لزيد- مثلا- و افتراق الثانية، فيما إذا أقر بالقتل غير المجاز أو الجرح كذلك لعدم كونه ملكا له و مسلطا عليه، لان المراد بالملكية هي السلطة، كما في ملك الإقرار، و افتراق الاولى، الذي هو المهم في القاعدة، و الغرض من سوقها في موارد كثيرة، مثل ما إذا أقر الصبي بالتصرفات التي يصح منه، كالوصية بالمعروف و الصدقة، و ما إذا أقر الوكيل على الموكل، كما إذا أقر ببيع ما له، و كذلك الوليّ بالإضافة إلى المولّى عليه.
و يستفاد من ذلك اختلاف القاعدتين في الموارد فقط، من دون ان يكون هناك فرق فيما يرتبط بالإقرار من جهة كونه له أو عليه، و ان كان مثالهم لقاعدة «من ملك» بقبول إقرار الزوج المطلق بالرجوع، لأنّ له السلطنة على الرجوع، ربما يدل على عموم القاعدة بناء على ان الرجوع لا يكون عليه دائما، بل ربما يكون له، الّا ان يقال: ان الرجوع مطلقا ضرر عليه، بلحاظ لزوم ترتيب آثار الزوجية و شمولها للزوج، فتأمل.
و كيف كان، فلم يقم دليل على قبول إخبار النائب في مقام الاستنابة، بل اللازم الوثوق و الاطمئنان بالداء، و لا يعتبر العلم، لتعذره نوعا، و الاطمئنان يعامل معه عند العقلاء معاملة العلم، و لا يجوز الاكتفاء بأقلّ منه الّا مع قيام مثل البينة، التي هي حجة شرعية.
و امّا من الجهة الثانية: فبعد إحراز الأداء و الإتيان، إذا كانت الصحة مشكوكة تجري أصالة الصحة، كما في سائر الموارد. نعم، يحتمل اختصاص جريانها بما إذا كان العمل متحققا قبلا و شك في صحته و فساده، و امّا قبل العمل فلا تجري و ان