تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٢ - مسألة ٥ لا يجوز لمن وظيفته التمتع ان يعدل الى غيره
..........
وقع في اسم أبيه من الناسخين. و في الجواهر: «و في خبر محمد بن سرو أو جزك، قال: ..».
و أورد على صاحب المنتقى: بان ما ذكره مجرد تخمين و ظن، و لا شاهد له، و مجرد رواية عبد اللَّه بن جعفر عن محمد بن جزك لا يكون شاهدا على كونه هو محمد بن مسرور راوي الحديث.
و لكن الظاهر عدم شهادة في كلامه على التخمين و الظن، بل هو ظاهر في الشهادة بذلك، و ان الراوي هو محمد بن مسرور و هو متحد مع محمد بن جزّك.
و امّا من جهة الدّلالة: فكون مورد الرواية ما هو المفروض في المقام، مما لا شبهة فيه، انما الكلام في بيان المراد من قوله- ع-: يمضي إلى الموقف و يفيض مع الامام.
و الظاهر ان المراد هو كفاية درك مسمّى الوقوف، الذي هو الركن، من واجبه، لا لزوم درك الوقوف الواجب بجميع اجزائه، و يدل عليه- مضافا الى ان إتمام العمرة غداة يوم عرفة- بالطواف و الصلاة و السعي و التقصير، ثم الإحرام للحج و المضي الى عرفات، مع كون المسافة بينه و بين مكة ما يقرب من أربعة فراسخ، لا يكاد يجتمع مع درك الوقوف من أول الزوال كما هو ظاهر، مع ملاحظة الوسائل الموجودة في تلك الأزمنة، ان قوله- ع-: و يفيض مع الامام. و ان كان مذكورا بصورة العطف بالواو، الّا ان التعرض له بعد الوقوف بعرفة لا اثر له لو كان المراد هو الوقوف في جميع الاجزاء من الزوال الى الغروب، فلا بد ان يقال: انّ المراد من التعرض له هو جعله غاية للوقوف، و مرجعه إلى انه يدرك الوقوف ليفيض مع الإمام إلى المشعر، فتدل الرواية على انّ المعيار في الضيق هو خوف فوت الركن، من الوقوف بعرفة، و هو المسمّى.
و منها: صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: المتمتع له