تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٩ - مسألة ٧ الحائض أو النفساء إذا ضاق وقتها عن الطّهر و إتمام العمرة
..........
و يرد عليه: وضوح كون كلتا الطائفتين واردتين في مورد واحد، و هو امّا مطلق الطواف أو خصوص الفريضة، و لا مجال لدعوى التفكيك بوجه. و عليه، فاللازم على طبق مبناه هو الأخذ بالصحيحة و الفتوى على طبقها، كما صنعه الصّدوق.
و امّا ما حكي عن الشيخ من حمله الصحيحة على النافلة، فلأجل انه قد ثبت عنده ان طواف الفريضة متى نقص عن النصف يجب على صاحبه استينافه من اوّله، بخلاف النافلة، مع انه هو محلّ الكلام عند بعض الاعلام، فلا يبقى مجال عنده للحمل المزبور.
نعم، هنا شيء أخر ينتج البطلان، مع قطع النظر عن الرّوايتين، و هو: انه متى نقص طواف الفريضة عن النصف و أحدث الطائف و خرج ليتوضّأ، بطل طوافه، بخلاف النافلة.
و عليه، يمكن ان يقال بجريان الحكم في الحيض، امّا بالأولوية، و امّا لأجل أن الحائض في أيام حيضها، التي لا تكون أقل من الثلاثة، لا يخلو من الاحداث الناقضة للوضوء لا محالة، فيصير البطلان مستندا إليها لا الى الحيض.
و لكن ذلك أيضا لا يقاوم الرواية الصحيحة، الواردة في خصوص الحيض، الدالة على عدم البطلان بالحدوث قبل تحقق النصف. و كيف كان، فالحق بمقتضى ما ذكرنا: هو الحكم بالبطلان.
الصورة الثانية: ما إذا طرأ الحيض قبل أربعة أشواط، مع عدم سعة الوقت و ضيقه عن إتمام الطواف بعد الطهر أو استينافه. ربما يقال: بان هذه الصورة داخلة في المسألة السابقة- الواردة في عروض الحيض قبل الشروع في الطواف- الدالة على العدول الى حج الافراد مع ضيق الوقت، الذي عرفت حدّه.
و لكن الأدلة الدالة على العدول المتقدمة لا تشمل هذه الصورة، فإن موردها عروض الحيض قبل الشروع في الطواف، و العدول في هذا المورد لا يستلزم العدول