تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٣ - مسألة ٥ لا يجوز لمن وظيفته التمتع ان يعدل الى غيره
..........
المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة، و له الحج الى زوال الشمس من يوم النحر. [١] و هي ظاهرة في: ان المتمتع الذي شرع في عمرة التمتع و لم يفرغ منها بعد، له إتمام عمرته الى زوال الشمس من يوم عرفة، مع كونه بمكّة. و من الواضح: ان لازم ذلك عدم درك الموقف من أوّل الزوال الى الغروب، لان كونه حال الإتمام في مكّة و مقارنا مع الزّوال، لا يجتمع مع كونه في عرفات من أوّل الزوال، خصوصا في تلك الأزمنة التي كانت خالية عن الوسائل الموجودة المستحدثة، و ان كان في هذا الزمان أيضا غير ممكن، لانه لا فرق فيما ذكرنا بين سرعة الوصول و بطئه، كما لا يخفى.
فالرواية ظاهرة في ان مجرد درك المسمّى و زمان ما من الوقوف، يمنع عن تحقق الضيق المانع عن الإتمام، و المجوز للعدول الى حج الافراد.
و امّا دعوى كون الصحيحة نصّا، فيما ذكرنا، كما حكي عن صاحب المدارك، و تبعه بعض الاعلام. فيدفعها منع ذلك، فإن الرواية و ان كانت ظاهرة فيما ذكرنا، الّا انه يجري فيها احتمالان أخران أيضا، و ان كانا على خلاف الظاهر.
الأوّل: ان يكون المراد من الغاية، و هي زوال الشمس من يوم عرفة، هو كونه في هذا الزمان في عرفات، بمعنى ان غاية الإتمام هو الزمان الذي يمكن ان يكون فيه كسائر الناس في عرفات، و هو زوال الشمس من اليوم المذكور، فالغاية هو الزوال، لكن لا في مكّة، بل في عرفات، و لازمة ان اللازم درك الموقف من أوّل الزوال، و مع عدم دركه يتحقق الضيق لا المسمى، كما استظهرناه.
الثاني: ان مقتضى ما استظهرناه عدم كون زوال الشمس بعنوانه موضوعا
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب العشرون ح- ١٥.