تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨ - مسألة ١٥- يملك الأجير الأجرة بالعقد
..........
ليس بمعنى مدخلية الاذن في الجواز، بل بمعنى الالتزام بالإتيان بالحج عنه، على تقدير عدم تحققه من الأجير، و ان كان مرجعه الى صرف ذلك المقدار المخصوص، فلا دخل لإذنه فيه، لعدم ارتباطه به بوجه، كما لا يخفى.
ثمّ انه وقع التعرض في ذيل المسألة لما إذا لم يقدر الأجير على العمل، و الظاهر ان المراد به ما إذا كان عدم القدرة لأجل عدم تسليم الأجرة إليه قبل العمل، و قد وقع التعرض له بهذا النحو في العروة، تبعا للفقهاء الذين تعرّضوا له، قال في المدارك: «و لو توقف عمل الأجير على دفع الأجرة اليه و لم يدفعها الوصي، فقد استقرب الشهيد في الدروس جواز فسخه، للضرر اللازم من اشتغال ذمّته بما استؤجر عليه مع عدم تمكنه منه، و يحتمل عدمه، فينتظر وقت الإمكان، لأن التسلط على فسخ العقد اللازم يتوقف على الدليل، و مثل هذا الضرر لم يثبت كونه مسوّغا. نعم، لو علم عدم التمكن مطلقا، تعين القول بجواز الفسخ».
و قال في الجواهر بعد نقل كلام الشهيد- قده-: «و هو كما ترى: إذا كان مراده المفروض، الذي لا ريب في كون المتجه فيه انتظار وقت الإمكان. نعم، لو علم عدم التمكن مطلقا، اتجه القول بجواز الفسخ لهما، للضرر».
و يمكن ان يقال: بان مراد المتن أيضا ذلك، بقرينة التعرض له في ذيل مسألة الأجرة، و كيف كان، فالمذكور في كلام الشهيد هو ثبوت الخيار للأجير مستندا إلى قاعدة لا ضرر، و في كلام صاحب الجواهر هو ثبوت الخيار له و للمستأجر نظرا إلى القاعدة المذكورة، و تبعه السيّد في العروة، مع ان القاعدة المزبورة على تقدير ارتباطها بالأحكام، و عدم كونه حكما ناشيا عن مقام حكومة النبي- ص- و ولايته و زعامته و تصديه لا دارة أمور المسلمين، لا تثبت الخيار، كما قرر في خيار الغبن في كتاب الخيارات، و على تقديره: فكون اشتغال الذمة كذلك ضررا، محل اشكال، بل منع. و الحق كما يظهر من المتن: عدم ثبوت الخيار للأجير بوجه، و امّا