تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٥ - مسألة ١٧ يجوز لمن أعطاه رجل مالا لاستئجار الحج ان يحج بنفسه
..........
الصورة الأولى: ما إذا لم يعيّن شخصا معيّنا، و فيه فروض ثلاثة:
الأوّل: ما إذا علم، من ايّ طريق: ان غرض المعطي إيجاد الحج في الخارج و تحققه من النائب، و لو كان ظهور اللفظ في غير من اعطى للاستيجار. و لا إشكال في ان الحكم في هذا الفرض: جواز ان يحج بنفسه، و لا يلزم ان يكون النائب غيره.
الثاني: ما إذا علم كذلك: ان غرض المعطي تعلق باستئجار الغير، و ان يتحقق الحج النيابي من غيره. و لا إشكال أيضا في ان الحكم في هذا الفرض:
عدم جواز الحج بنفسه.
الثالث: صورة عدم العلم: و في هذا الفرض، تارة: يكون اللفظ ظاهرا في غيره، و اخرى: لا يكون كذلك. ففي الصورة الاولى لا يجوز التخطي عمّا يقتضيه ظاهر اللفظ. نعم، استثنى في المتن، أوّلا صورة الاطمئنان بالخلاف، مع انه مشكل، لأن الاطمئنان يكون كأصالة الظهور حجة عقلائية، و لا دليل على ترجيحه عليها، و لعلّه، لذا احتاط بعدم التخلف عن الظاهر إلا في صورة العلم بالخلاف، التي لا يبقى معه مجال لأصالة الظهور.
و في الصورة الثانية: لا يجوز ان يحجّ بنفسه، لعدم إحراز رضا المالك و اذنه.
نعم، مع الاطمئنان لا مانع من ذلك، لأنه حجة عقلائية بلا معارض.
الصورة الثانية: ما إذا عين شخصا معينا، فان كانت صلاحيته للنيابة و الاستيجار محرزة عند من اعطى المال اليه، أو كانت مشكوكة: لا يجوز له التخطي عمن عين، بل