تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١ - مسألة ٢ يشترط في المنوب عنه الإسلام
..........
كونه اولى، و عليه، فيصير المجموع قرينة، على ان المراد من قوله: لا، في صدر الرواية، هو مجرد ثبوت البأس غير المنافي مع الجواز، خصوصا مع عدم وضوح العلة المذكورة، لعدم ارتباط النيابة بمقام الشهادة، فلا تنافي الروايات الصحيحة المتقدمة، الدالة على جواز نيابة المرأة عن الرجل، و لو فرض ثبوت التنافي و عدم إمكان الجمع، فالترجيح مع تلك الروايات، لموافقتها للشهرة الفتوائية المحققة على ما عرفت من الجواهر، فلا محيص عن الأخذ بما هو المشهور.
ثم انه تنافي الأولوية المذكورة رواية بشير النبال، قال: انّ والدتي توفيت و لم تحجّ. قال: يحجّ عنها رجل أو امرأة. قال: قلت: أيّهما أحبّ إليك؟ قال: رجل أحبّ اليّ. [١] و في الجواهر حملها على ما إذا كان الرجل خيرا من المرأة تأدية.
و عليه، فلا مانع من الجمع بين كون المماثلة في نفسها اولى، و إذا كان الرجل خيرا من المرأة تأدية فهو أحبّ، لثبوت جهتين و عدم منافاة في البين.
المقام الخامس: في جواز استنابة الصرورة مطلقا. و فيه أقوال متعددة، ترجع الى الجواز مطلقا كما في المتن، و هو قول معظم الأصحاب، كما في محكيّ المدارك، و عدم جواز حج المرأة الصرورة عن غيرها، رجلا كان أو امرأة، كما عن النهاية و التهذيب و صريح المبسوط و المهذب، و عدم جواز حجّها عن الرجال فقط، كما عن الاستبصار.
و يدلّ على قول المعظم أمران:
أحدهما: إطلاق بعض الروايات المتقدمة في المقام الرابع، الدالّ على جواز نيابة الرجل عن المرأة و المرأة عن الرّجل، كصحيحتي معاوية بن عمّار و حكم بن
[١] وسائل أبواب النيابة في الحج الباب الثامن ح- ٨.