تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٨ - مسألة ٧ الحائض أو النفساء إذا ضاق وقتها عن الطّهر و إتمام العمرة
..........
عن المرأة طافت خمسة أشواط ثم اعتلّت، قال: إذا حاضت امرأة و هي في الطواف بالبيت أو بالصفا و المروة، و جاوزت النصف، علمت ذلك الموضع الذي بلغت، فإذا هي قطعت طوافها في أقلّ من النصف، فعليها أن تستأنف الطواف من اوّله. [١] و ضعف السندين مجبور باستناد المشهور إليهما، كما ان اشتمالهما على بطلان السعي مع حدوث الحيض في أقلّ من النصف، و على اشتراط صحة الإتمام في غيره بالطهارة، مع ان السعي لا يشترط فيه الطهارة بوجه، لا يقدح في الاستدلال بهما لحكم الطواف بالبيت، كما لا يخفى، فالرّوايتان دليلان على البطلان، كما ذهب اليه المشهور.
لكن في مقابلهما صحيحة محمد بن مسلم، التي رواها الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن حمّاد بن عيسى عن حريز عنه، قال:
سألت أبا عبد اللَّه- ع- عن امراة طافت ثلاثة أشواط أو أقل من ذلك، ثم رأت دما.
قال: تحفظ مكانها، فإذا طهرت طافت و اعتدت بما مضى. [٢] و لكن مقتضى ما ذكرناه، من: ان أوّل المرجحات هي الشهرة الفتوائية، ترجيح الأوليين على الأخيرة، و الفتوى على طبقهما، لوجود المعارضة و عدم وجود الجمع الدلالي في البين.
و لكنّه أفاد بعض الاعلام: ان هذه الرواية، و ان كانت صحيحة، الّا انها لم ترد في طواف الفريضة، و انما هي مطلقة، فترفع اليد عن إطلاقها و تحمل على النافلة.
[١] وسائل أبواب الطواف الباب الخامس و الثمانون ح- ٢.
[٢] وسائل أبواب الطواف الباب الخامس و الثمانون ح- ٣.