تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٨ - في أقسام الحجّ
..........
من الآثار بخصوص المحدودة الأولية، الموجودة في زمان صدور الرّوايات، و لا فرق بين العنوانين. و يؤيد ما ذكرنا عدم بقاء سور مكة بحسب العادة، و استلزام التحديد به للجهالة، خصوصا مع عدم اعتبار قول المؤرخ و العلائم الحاكية، مع عدم إفادة الاطمئنان.
هذا بالنظر الى المبدأ، و امّا بالإضافة إلى المنتهى: فالظاهر انه- أيضا- عبارة عن بلد المستطيع لا خصوص منزله و مسكنه، فان موطنه و مقره، الذي يلاحظ الحضور و عدمه بالنسبة اليه، انّما هو البلد لا خصوص المنزل، فالفاصلة لا بد و ان تكون ملحوظة بالنسبة إلى البلدين: مكّة و بلده.
المقام الرّابع: في حكم من كان على نفس الحدّ: و استظهر في المتن ان فرضه التمتع، و لكنه وقع الاشكال من البعض، المذكور أنفا في أصل تصوير كون الشخص، لا في خارج الحدّ و لا في داخله، بل على نفس الحدّ، نظرا الى ان نفس الحدّ خط موهوم بين داخل الحدّ و خارجه، و ليس له مكان خارجي كي يكون محل الشخص على رأس الحدّ. قال: نعم، يمكن تصوير كون نصف الدار في خارج الحدّ و نصفه في داخله، و حكمه حكم من كان له وطنان: أحدهما خارج الحدّ و الأخر داخله، و كانت إقامته فيهما على حدّ سواء، و لا يمكن التصحيح من طريق مسامحة العرف، بعد كون مرجعية العرف منحصرة بالمفاهيم غير المعينة من جانب الشارع، و لا يعمّ تطبيق المفاهيم على المصاديق.
و يرد عليه: انّ مرجعية العرف في المقام أيضا ترتبط بالمفاهيم دون التطبيق، فإنه لا يفهم العرف من التحديد بما دون الثمانية و الأربعين ميلا: ان المراد ما يكون دونه، و لو بمثل متر أو مترين، بل ما يراه بنفسه معنونا بهذا العنوان. و من الواضح: