تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧ - مسألة ١ يشترط في النائب أمور الأوّل البلوغ
..........
كان أصل الإتيان به فيما بعد محرزا، و لكن الظاهر انه لا فرق في جريانها بين الصورتين، و ان كان مقتضى الاحتياط- كما في المتن- اعتبار الوثوق بالصحة في الصورة الثانية، و عدم الاكتفاء بأصالة الصحة.
الأمر الخامس: معرفته بأفعال الحج و مناسكه و احكامه و لو بإرشاد معلّم، حال كل عمل، و لا شبهة في الاكتفاء بالمعرفة بسبب الإرشاد كذلك في الحج لنفسه، كما هو المتداول في هذه الأزمنة، حيث يكون لكلّ قافلة مرشد و مربّي يتعلّم منه حجاج تلك القافلة حال كل عمل، و من الواضح: ان العلم بجميع الافعال و المناسك و الاحكام قبل الشروع في الحج قلّما يتّفق، كما انه لا ينبغي الإشكال في الاكتفاء بذلك في النائب عن الغير تبرّعا، لعدم الفرق بين النيابة كذلك و بين الحج لنفسه.
و امّا استنابته فربما يقال بعدم صحتها، للجهل بمتعلق الإجارة، لأن المفروض انه يؤجر نفسه للحج و هو جاهل به، فتكون الإجارة غرريّة، فلا بدّ ان يكون عارفا و عالما بمقدار يخرجه عن الغرر، كما هو الحال في إجارة سائر الأعمال و الافعال.
و يرد عليه: ان المعرفة المعتبرة في صحة الإجارة هي المعرفة حال العمل لا حال الإجارة، كما ان القدرة المعتبرة فيها أيضا هي القدرة كذلك فإذا فرض الوثوق بذلك، و لو بإرشاد معلم و مربي حال كل عمل، كما فيما عرفت من المتداول في هذه الأزمنة، فلا مجال للمناقشة في الصحة من ناحية الغرر، لعدم ثبوت الغرر بوجه، فالإنصاف صحة الاستنابة كالنّيابة.
الأمر السادس: عدم اشتغال ذمة النائب بحج واجب عليه في ذلك العام، كحجة الإسلام أو