تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٨ - مسألة ١ من كان له وطنان أحدهما دون الحدّ و الأخر خارجه أو فيه
..........
وجب عليه الأخذ بفرضه، أعم من ان يكون أقام بمكة سنتين أو لم يقم، فلو فرضنا: انه يقيم في كل مرّة في المنزل الافاقي خمس سنين و في المنزل المكي سنتين أو ثلاثا، فإنه يجب عليه فرض الافاقي، بمقتضى الخبر المذكور، و ان كان قد أقام بمكة سنتين، و ثانيهما: ما دل على ان المقيم بمكّة سنتين ينتقل فرضه الى أهل مكّة، أعم من ان يكون له منزل ثان أم لا، زادت إقامته فيه أم لا، و تخصيص أحد العمومين بالآخر يحتاج الى دليل، و ما ادّعاه هذا القائل من الأولوية في خير المنع».
هذا، و لكن فرض التعارض في الرواية الواحدة باعتبار اشتمالها على كلا الحكمين، اولى.
و التحقيق في الجواب: انه لا منافاة بين الحكمين و لا تعارض بين الأمرين بوجه، فان ذيل الرواية الوارد فيمن له وطنان، ناظر إلى الوظيفة الأصلية و الفريضة الأوّلية لمن يكون كذلك، بمعنى انه كما ان النائي فرضه التمتع و القريب فرضه النوعان الآخران على سبيل التخيير، كذلك من يكون له وطنان حكمه ما هو الغالب عليه منهما، ففي الحقيقة يرجع مفاد الذيل إلى انه لا يختص عنوان الحكم بحسب الفريضة الأصلية بخصوص عنوانين، بل هنا عنوان ثالث، و هو ذو وطنين و حكمه هو التمتع إذا كان الوطن الغالب خارجا عن الحدّ و القران أو الافراد، إذا كان داخلا فيه.
و امّا صدر الرواية فهو متعرض لحكم انتقال الفرض و تبدل الواجب الاوّلى، و مورده من كان يجب عليه التمتع بحسب الفريضة الأصلية، فإنه إذا أقام بمكة سنتين تتبدل فريضته و تنتقل الى القران و الافراد فيكون الصدر ناظرا الى موارد وجوب التمتع و ثبوت فرضه، من دون فرق بين ما إذا كان ذلك لأجل كونه خارجا عن الحدّ، كما في النائي، أو لأجل كونه ذا وطنين، يكون الغالب عليه هو