تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٦ - مسألة ٧ الحائض أو النفساء إذا ضاق وقتها عن الطّهر و إتمام العمرة
..........
مشروعية التمتع انّما نزل بها جبرئيل في حجة الوداع، بعد قدوم رسول اللَّه- ص- مكّة المكرّمة، و ان من لم يسق الهدي يجب عليه العمرة و الإحلال بعدها. و عليه، فحجّ أسماء بنت عميس لم يكن حج التمتّع، بل الظاهر كونه حجّ الافراد، و ان الإهلال كان بنيّته. و عليه، فالروايتان لا ترتبطان بالمقام الّا ان يقال: انّ حكمه- ص- ببقائها على حج الافراد بعد نزول شرعية التمتّع، يستفاد منه العدول الى حج الافراد لو كان الحيض مقارنا لإحرام عمرة التمتع أيضا، و لكن هذه الاستفادة، مضافا الى أنّها محل نظر، بل منع، لكان لازمها الاستناد الى ما صنعت عائشة بعد اهلالها بحج الافراد، و عروض الحيص لها، المانع من العدول إلى عمرة التمتع و الإتيان بحج التمتع، كسائر نساء النبي- ص. غاية الأمر، الاستناد، بالإضافة إلى الحيض الطاري، مع ان الظاهر انه لا مجال له، فتدبّر.
و التشبيه في بعض روايات العدول من الامام (ع) أو الراوي بما صنعت عائشة، ليس بلحاظ العدول، لأنها لم تعدل إلى شيء، بل انّما هو بلحاظ وقوع العمرة المفردة بعد بقائها على حج الافراد، كما لا يخفى.
و امّا الثالث: فمثل موثقة إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن- عليه السلام- قال:
سألته عن المرأة تجيء متمتعة فتطمث قبل ان تطوف بالبيت حتى تخرج الى عرفات. قال: تصير حجة مفردة، قلت: عليها شيء؟ قال: دم تهريقه، و هي أضحيتها. [١] و قد حمل الشيخ- قده- الأمر بالدم، على الاستحباب، لعدم وجوب الهدي في حجّ الافراد.
و صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع- المتقدمة في المسألة السابقة- المشتملة على قوله: سألت أبا الحسن الرضا- عليه السلام- عن المرأة تدخل مكّة متمتعة،
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الواحد و العشرون ح- ١٣.