تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢ - مسألة ١ تنقسم العمرة كالحج إلى واجب أصلي و عرضي و مندوب
..........
١- الأصل: و من المعلوم انه لا مجال له بعد قيام الأدلة المتقدمة من الكتاب و السنّة، على الوجوب.
٢- ظهور حج البيت في الآية المعروفة في الحج، في خصوصه و عدم شموله للعمرة. و قد عرفت ظهوره في نفسه في العموم و دلالة الرواية الصحيحة عليه.
٣- عدم ظهور قوله تعالى «وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ» في وجوب إنشائهما و الشروع، و قد مرّ منعه في نفسه و الاستدلال به على الوجوب بحسب الشروع، في الرواية الصّحيحة.
٤- انّها لو وجبت لكان من استكمل الاستطاعة لها فمات قبل أدائها و قبل ذي الحجّة، يجب استيجارها عنه من التركة، و لم يذكر ذلك في كتاب و لا خبر. و التزم صاحب الجواهر بذلك، و انه ينوي بذلك عمرة الإسلام. قال: نعم، لو أمكن القول بعدم وجوبها على النائي، الذي فرضه حج التمتع، اتجه حينئذ سقوطها بالموت قبل أشهر الحج، فلا تخرج من التركة، و اتجه عدم نية عمرة الإسلام بها.
٥- ان المستطيع لها و للحج إذا اتى الحرم قبل أشهر الحج نوى بعمرته عمرة الإسلام، لاحتمال ان يموت أو لا تبقى استطاعته للحج الى وقته.
و أجاب عنه كشف اللثام: بان المستطيع لهما فرضه عمرة التمتع أو قسيميه، و ليس له الإتيان بعمرة الإسلام إلّا عند الحج، فما قبله، كالنافلة قبل فريضة الصبح مثلا، و احتمال الموت أو فوت الاستطاعة غير ملتفت اليه.
و أنت خبير: بأنه لا يجتمع مع القول بالوجوب و الفورية، كما مرّ، و لا ينفى احتمال تجدد الاستطاعة للحج وجوب المبادرة إليها قبل أيّام الحج، كما لا يخفى.
فاللازم الالتزام بهذا الوجه أيضا، على تقدير وجوب العمرة على النائي، الذي فرضه حجّ التمتع، و سيأتي البحث عنه في المسألة الثانية ان شاء اللَّه تعالى.