تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٥ - مسألة ١٥ لو كان عند شخص وديعة و مات صاحبها و كان عليه حجة الإسلام
..........
ثانيهما: الإجماع على التقييد المذكور و جعله في «المستمسك» هو الأظهر في المنشئية للتقييد، و لكن لم يقع التصريح به أو بمثله في الكلمات، بل نسب في مثل العروة إلى الأصحاب، و هو ليس بظاهر في الإجماع، و لذا لم يعتن به جماعة من المتأخرين، بل أفتوا بمقتضى إطلاق الرواية، مع انّك عرفت اختلاف كلماتهم في التقييد- سعة و ضيقا- فلا بد من الأخذ بالقدر المتيقن من معقده، و الظاهر انه هو الأخذ بالسعة، لضيق دائرة الخروج عن مقتضى الإطلاق، بخلاف الأخذ بالضيق، و هو العلم فقط، لانه تصير دائرة الخروج موسعة، كما لا يخفى.
و كيف كان، فان ثبت إجماع فالحكم كما ذكر، و الّا فمجرد الشهرة الفتوائية لا تكون حجة صالحة للنهوض في مقابل الإطلاق، كما قرّر في محلّه.
الجهة الثالثة: هل يشترط في جواز تصرف الودعي الاستيذان من الحاكم؟ احتاطه في المتن وجوبا في صورة الإمكان، التي يكون المراد منها وجود الحاكم و التمكن من الرجوع اليه، و إمكان إثبات الحق، و هي استقرار حجة الإسلام على المستودع عنده. و عن التذكرة، الفتوى بوجوب الاستيذان منه. و عن الروضة: «و هل يتوقف تصرفهم على اذن الحاكم؟ الأقوى ذلك، مع القدرة على إثبات الحقّ عنده، لأن ولاية إخراج ذلك قهرا على الوارث اليه، و لو لم يمكن، فالعدم أقوى، حذرا من تعطيل الحق، الذي يعلم من بيده المال ثبوته و إطلاق النص اذن له ..» و حكي في اللمعة قولا بالافتقار إلى اذن الحاكم مطلقا، حتى مع عدم إمكانه. و عليه، و لو لم يمكن، يبقى الحق معطّلا، و في اللمعة: انه بعيد. هذا: و مقتضى إطلاق الصحيحة عدم الحاجة الى الاستيدان، و لكن في المدارك: «ان الرواية إنما تضمنت أمر الصادق- ع- لبريد في الحج عمن له الوديعة، و هو اذن و زيادة ..» و في الجواهر: