تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٤ - مسألة ١٧ يجوز لمن أعطاه رجل مالا لاستئجار الحج ان يحج بنفسه
[سألة ١٦ يجوز للنائب بعد الفراغ عن الاعمال للمنوب عنه ان يطوف عن نفسه]
مسألة ١٦- يجوز للنائب بعد الفراغ عن الاعمال للمنوب عنه ان يطوف عن نفسه و عن غيره، و كذا يجوز ان يأتي بالعمرة المفردة عن نفسه و عن غيره. (١)
[مسألة ١٧ يجوز لمن أعطاه رجل مالا لاستئجار الحج ان يحج بنفسه]
مسألة ١٧- يجوز لمن أعطاه رجل مالا لاستئجار الحج ان يحج بنفسه ما لم يعلم انه أراد الاستيجار من الغير، و لو بظهور لفظه في ذلك، و مع الظهور لا يجوز التخلف الا مع الاطمئنان بالخلاف، بل الأحوط عدم مباشرته الّا مع العلم، بان مراد المعطي حصول الحج في الخارج. و إذا عيّن شخصا تعيّن، إلا إذا علم عدم أهليته، و ان المعطي مشتبه في ذلك، أو ان ذكره من باب أحد الافراد. (٢) ان الصدر و لو بقرينة الذيل انّما هو: فيما إذا لم يكن الودعي قادرا على إثبات حجة الإسلام على عهدة الميت مع إنكار الوارث، أو لم يكن إجباره ممكنا على تقدير الاعتراف و الامتناع من الاستيجار، و الذيل وارد في صورة إمكان الإثبات أو الإجبار، فبين الموردين اختلاف.
و امّا من جهة الحكم، فهو: ان الحكم في الصدر انّما هو مجرد الاستيذان، و هو يتحقق بالاذن الإجمالي، الذي مرجعه إلى اذن الحاكم، لصرف الودعي الوديعة في حجة الإسلام، على فرض ثبوتها عنده أو بالنحو الكلي، و عليه، فالمراد من الإمكان مجرد وجود الحاكم و إمكان الاستيذان و لو بنحو ما ذكر. و امّا الحكم في الذيل فلا يرجع الى مجرد الاستيذان، بل هو إرجاع الأمر إلى الحاكم، و عدم استقلال الودعي و عدم استبداده، فمن الممكن ان يكون نظر الحاكم الرد الى الوارث و إجباره على الصرف في حجة الإسلام.
(١) الوجه في جواز الطواف عن نفسه أو عن غيره، و كذا جواز العمرة المفردة كذلك، عدم منافاته مع العمل المستأجر عليه، و هو الحج عن المنوب عنه، و ليس المراد بقوله: بعد الفراغ. عدم الجواز بين مثل عمرة التمتع و الحج، بل المراد ما ذكرنا، نعم، سيأتي في بحث العمرة إن شاء اللَّه تعالى، اعتبار الفصل بين العمرتين إذا كانتا مفردتين و لنفسه.
(٢) لو اعطى رجل مالا لاستئجار الحجّ، ففيه صورتان: