تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٢ - مسألة ١٠ لو اوصى بحجتين أو أزيد و قال انها واجبة عليه، صدّق
[مسألة ١٠ لو اوصى بحجتين أو أزيد و قال انها واجبة عليه، صدّق]
مسألة ١٠- لو اوصى بحجتين أو أزيد، و قال: انها واجبة عليه، صدّق، و تخرج من أصل التركة، الّا ان يكون إقراره في مرض الموت، و كان متّهما فيه، فتخرج من الثلث. (١) بالحج ماشيا، فلا محالة كان الواجب عليه هو المشي ببدنه، لاستحالة المشي ببدن غيره، فالتقييد و عدمه سيّان من هذه الجهة، فإذا وجب القضاء مع عدم التقييد وجب مع التقييد أيضا.
و ذلك لوضوح الفرق بين كون المباشرة مأخوذة قيدا في متعلق النذر، و بين كونها معتبرة في مقام الوفاء بالنذر الذي يكون واجبا، و من الواضح: ان لزوم الوفاء، بالنذر تابع لكيفية النذر و ملاحظة غرض الناذر، و ليس ذلك مثل حجة الإسلام، فالإنصاف: وضوح الفرق و ثبوت التفصيل في وجوب القضاء.
و يبقى الكلام بعد ذلك في الاستثناء المذكور في المتن، بقوله: إلّا إذا أحرز تعدد المطلوب، فإن صورة التعدد مغايرة للتقييد المساوق لوحدة المطلوب. و عليه، فيكون الاستثناء منقطعا، و هو خلاف الظاهر في المتون الفقهية، مع ان حكم هذه الصورة كان مذكورا بنحو العموم قبل استدراك صورة التقييد، و هو وجوب القضاء و الإخراج من أصل التركة، مع ان التقييد بالاحراز يدل على ان حكم صورة الشك في الواحدة و التعدد حكم صورة إحراز الوحدة، مع انه قد عرفت في المسائل السابقة جريان حكم صورة إحراز التعدد في صورة الشك. و من الظاهر انه لا خصوصية للمقام تقتضي العكس، و لعلّه لذا لم يتحقق هذا الاستثناء، و لم يتعرض له في العروة.
(١) الأصل في هذه المسألة هي النصوص و الرّوايات الواردة في الوصية بالدين و الإقرار به، المشتملة على التفصيل بين ما إذا لم يكن في مرض الموت أو كان فيه، و لكنه لم يكن متّهما، و بين صورة الاتهام في مرض الموت، و انه يخرج من الأصل في الأوّل، و من الثلث في الثاني، بضميمة ان الحج الواجب، سواء كان حجة الإسلام أو حج النذر، أو الحج الاستيجاري، دين أو بمنزلة الدين،