تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧١ - مسألة ٢ الأحوط ان لا يخرج من مكّة بعد الإحلال عن عمرة التمتع
..........
لا تختص بمن حرج عن الحرم، بل تشمل الخارج عن مكّة، و ان لم يخرج عن الحرم.
ثالثها: ما حكي عن المحقق النائيني- قده- في التعليقة على العروة و في المناسك، من التحديد بالمسافة الشرعيّة، و انه يجوز الخروج الى ما دونها. و استدلّ له بان مقدار الحرم مختلف من جهاته، فلا يصحّ التقدير به، و لا يطرد في جميع جوانبه، مع انه ورد كلمة «الخروج» في بعض الروايات و أريد بها المسافة الشرعية، و هي صحيحة أبي ولّاد، الواردة في المقيم عشرة أيام إذا عدل عن الإقامة بعد الصلاة تماما، الدالة على انه يتمّ الى ان يخرج. [١] و يرد عليه: ان اختلاف مقدار الحرم من جهاته لا يقتضي نفي كونه حدّا للخروج الممنوع، لعدم استلزامه لذلك بوجه، مضافا الى ان نفي كون الحرم حدّا لا يوجب كون الحدّ هي المسافة الشرعية خصوصا مع ما عرفت من ظهور الروايات المانعة في كون الممنوع هو الخروج عن مكة.
و امّا الرواية: فكون الخروج فيها عبارة عن الخروج إلى المسافة الشرعيّة، انّما هو لقيام القرينة عليه، و هي ورودها في المسافر و المقيم، و تقوم السّفر بالمسافة، و كون الإقامة رافعة له و قاطعة لعنوانه، فلا دلالة لها على كون عنوان الخروج في جميع الموارد يراد به ذلك، كما هو ظاهر.
رابعها: كون المراد: مجرد الخروج عن مكّة و ما يصدق عليه عنوانها، و هو الظاهر من الروايات المانعة، سيّما مثل صحيحة زرارة المتقدّمة، و هذا العنوان يصدق:
و ان لم يخرج عن الحرم و لم يبلغ المسافة الشرعية و لا المواضع البعيدة، فيشمل الخروج الى فرسخ، بل أقل منه، و هذا هو الأقوى.
[١] وسائل أبواب صلاة المسافر الباب الثامن عشر ح- ١.