تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٧ - مسألة ١٢ لو مات الوصيّ بعد قبض اجرة الاستيجار من التركة
..........
المال المقبوض موجودا أخذ» و كذا استشكاله في إجراء أصالة الصحة في الواجب الموسع، قرينة أخرى على ان كلامه ناظر الى عدم وجود المال و تصرف الوصي فيه، و شك في انه هل صرفه في الاستيجار للحج أم لا؟ فان كان الواجب فوريا يحمل فعله على الصحة، و يحكم بأنه صرف المال في الاستيجار، و ان كان الواجب موسّعا يجوز له صرفه في الاستيجار، كما يجوز له صرفه في غيره، مما يرى فيه المصلحة، ففي جريان أصالة الصحة إشكال.
و أنت خبير: بأن قرينة المقابلة مع الذيل لا تقتضي إلّا عدم كون المال موجودا عند الوصي لا تصرّفه فيه، و تردد أمر تصرّفه بين الصحة و غيرها، و من المعلوم ان عدم المال يجتمع مع تلفه عند الوصي، امّا حقيقة أو حكما، كما في الغصب و السّرقة، فلم يعلم حينئذ بوجود التصرف حتى يحمل على الصّحة، فإنه يحتمل تعلق السرقة به، كما يحتمل وقوع التصرف فيه: و العجب ان السيد- قده- يصرّح قبل قوله المتقدم في الذيل: بان الوجه في عدم ضمان الوصي لما قبضه، احتمال تلفه عنده بلا ضمان. و عليه، فكيف يجعل ذلك قرينة على وقوع التّصرف، فلم يحرز هنا أصله حتى يحمل على الصحة؟ ضرورة ان مورد أصالة الصحة صورة إحراز الموصوف، و الشك في وصف الصحة، و امّا مع عدم إحرازه فلا مجال لها، و لذا تقدم في فصل النيابة: انه يعتبر في النائب الوثوق و الاطمئنان بأصل صدور العمل المنوب فيه عنه، و بعده تجري أصالة الصحة لإثباتها عند الشك فيها، كما لا يخفى.
و كيف كان، فقد ظهر مما ذكرنا الوجه في حكم المتن: بلزوم الاستيجار في جميع صور هذا الفرض، لعدم جريان أصالة الصّحة، لعدم إحراز موضوع التصرف بوجه، فالمورد مجرى استصحاب العدم.
كما انّ الوجه في عدم ضمان الوصيّ لما قبضه، كون يده على المال و استيلاؤه