تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٧ - مسألة ١٣ لو قبض الوصي الأجرة و تلفت في يده بلا تقصير لم يكن ضامنا
..........
و هي رواية جميل بن دراج، قال: سألت أبا عبد اللَّه- ع- عن المرأة الحائض إذا قدمت إلى مكّة يوم التروية. قال: تمضي كما هي الى عرفات، فتجعلها حجة، ثم تقيم حتى تطهر فتخرج الى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة. قال ابن أبي عمير- الرّاوي عن جميل-: كما صنعت عائشة. [١] و مقتضى الرواية، و ان كان عدم جريان النيابة في هذا الفرض و انتقال الفرض الى حجّ الإفراد، الذي تكون عمرته واقعة بعد الحج، الّا انه لا محيص عن الأخذ بها، لكونها رواية صحيحة و قد عمل بها الأكثر، و لكن لا دلالة لها على عدم جريان النيابة في جميع الفروض الثلاثة، كما يستفاد من الجواهر في توضيح كلام الدروس، على ما عرفت أنفا، لعدم الملازمة مع وضوح الفرق، لانه مع عدم الجريان في الأخيرين يلزم اما فقدان الحج للطواف مطلقا أو خصوص طواف النساء، و امّا المشقة الشديدة غير القابلة للتحمل بانقطاعها عن أهلها، كما لا يخفى.
فالرواية دالة على حكم موردها فقط، و عدم جريان النيابة فيه.
و امّا الصورة الأخيرة: فقد وردت فيها أيضا رواية صحيحة، و هي رواية أبي أيوب الخزاز، قال: كنت عند أبي عبد اللَّه- ع- فدخل عليه رجل ليلا فقال له:
أصلحك اللَّه، امرأة معنا حاضت و لم تطف طواف النساء. فقال: لقد سألت عن المسألة اليوم. فقال: أصلحك اللَّه انا زوجها، و قد أحببت أن أسمع ذلك منك، فأطرق كأنه يناجي نفسه و هو يقول: لا يقيم عليها جمّالها، و لا تستطيع ان تتخلف عن أصحابها، تمضي و قد تم حجّها. [٢] و تقدم استدلال صاحب المدارك بها، لكنها أجاب عنه صاحب الجواهر بما
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الواحد و العشرون ح- ٢.
[٢] وسائل أبواب الطواف الباب التاسع و الخمسون ح- ١.