تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٢ - مسألة ٧ الحائض أو النفساء إذا ضاق وقتها عن الطّهر و إتمام العمرة
..........
الطواف. [١] و لا يقدح الإضمار فيها بعد كون المضمر زرارة، الذي ليس من شأنه السؤال من غير الامام عليه السلام، و السؤال فيها مطلق شامل لطواف الحج مطلقا، و طواف عمرة التمتع، الذي هو محل البحث في المقام و طواف العمرة المفردة، بل شامل للطواف المستحب أيضا، الّا ان قوله- ع- في الجواب: «ليس عليها إذا طهرت الا الركعتين» ظاهر في وجوبهما، مع ان وجوب الصلاة مورده الطواف الواجب و كيف كان، فالرواية ظاهرة في صحة الطواف و عدم العدول الى حج الافراد، من دون فرق بين صورتي سعة الوقت و ضيقه، كما لا يخفى.
و منها: صحيحة أبي الصباح الكناني، قال: سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن امرأة طافت بالبيت في حج أو عمرة، ثم حاضت قبل ان تصلي الركعتين.
قال: إذا طهرت فلتصلّ ركعتين عند مقام إبراهيم، و قد قضت طوافها. [٢] و منها: صحيحة معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن امرأة طافت بالبيت ثم حاضت قبل ان تسعى. قال: تسعى. قال: و سألته عن امرأة سعت بين الصفا و المروة، فحاضت بينهما. قال: تتمّ سعيها. [٣] نظرا الى ان إطلاق السؤال و ترك الاستفصال يشمل ما إذا اطرأ الحيض بعد الطواف و قبل صلاته، و لكن يمكن المناقشة في الإطلاق بلحاظ ان المتفاهم العرفي من السؤال المزبور هو وقوع الحيض بعد الطواف و صلاته المتعلقة به، المشتملة على نيّته، و لكن ما تقدم من الروايات كاف في إثبات الحكم، خصوصا مع وجود الأولوية التي أشير إليها.
ثم ان الحكم في هذه الصورة، و كذا الصورة السّابقة واضح في ما إذا ضاق
[١] وسائل أبواب الطواف الباب الثامن و الثمانون ح- ١.
[٢] وسائل أبواب الطواف الباب الثامن و الثمانون ح- ٢.
[٣] وسائل أبواب الطواف الباب التاسع و الثمانون ح- ١.