تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢ - مسألة ٧ يجب في الإجارة تعيين نوع الحج
..........
الرواية الآتية، الظاهرة في عدم الجواز، و امّا مع ملاحظة التعليل بقوله: انّما خالف الى الفضل، فيجري فيه احتمالات ثلاثة:
أحدها: حيث ان التعليل ظاهر في كونه تعليلا ارتكازيا غير تعبدي، فاللازم ان يكون المراد: انه لو استأجر أحد شخصا على عمل فيه الفضل، و كان غرضه وصول الثواب اليه، فالمراد انه يجوز اختيار الأفضل، لان ثوابه أكثر، و مقتضى ذلك وجود خصوصيتين: إحديهما عدم تعين المعدول عنه على المستأجر و ثبوت التخيير بينه و بين المعدول اليه، و ثانيتهما العلم برضا المستأجر بذلك.
ثانيها: انه مع تسليم الظهور المذكور، و هو ظهور التعليل في كون ارتكازيّا غير تعبدي، لكن حيث انه مع العلم بالرّضا يكونه الحكم بالجواز واضحا، لا مجال معه للسؤال لعدم الحاجة إليه، فاللازم ان يكون المراد: ان التمتع لما كان أفضل من غيره كان العدول اليه إحسانا للمستأجر، و ان لم يرض به، ففي الحقيقة يكون حكم الشارع بالجواز انّما هو لأجل كون العدول إحسانا و فضلا زائدا على مورد الإجارة، فيكون جوازه امرا ارتكازيّا عقلائيّا.
ثالثها: منع ظهور كون التعليل امرا ارتكازيا غير تعبدي، فإنه نرى في روايات كثيرة تعليل الحكم في موردها بكونه صغرى للكبرى، التي تكون شرعية محضة و لا دخل فيها للارتكاز، فنرى في روايات حجية الاستصحاب تعليل الحكم ببقاء الوضوء مع الشك في انتقاضة، بأنه على يقين من وضوئه، و لا ينبغي له ان ينقض اليقين بالشّك، و كذا تعليل الحكم ببقاء طهارة الثوب مع الشك في إصابة النجاسة إليه، بعد سؤال زرارة عن العلة: «بأنّك كنت على يقين من طهارتك، فشككت، و ليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا» مع ان حجيّة الاستصحاب لا تكون امرا ارتكازيّا عقلائيا، بل مقتضى التحقيق انه أصل شرعي تعبدي و غير ذلك من الموارد الأخرى. و عليه، فيحتمل ان يكون المراد في