تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠ - مسألة ١ يشترط في النائب أمور الأوّل البلوغ
..........
لا يكون ذلك مستلزما لصحة الاستنابة، لكن دعواه القطع، مع كونه من أعاظم فقهاء الإمامية، توجب التأمل في المسألة، كما في المتن.
الأمر الثّاني: من الأمور المعتبرة في النائب: العقل، لانه بدونه لا يتحقق منه القصد و التوجه الى الأمر العبادي، و الفرق بينه و بين غيره: لا انّه لا يتحقق القصد من المجنون أصلا، ضرورة ان أفعاله الإرادية تصدر منه مع ارادة و اختيار، و لكنه لا يتوجه إلى العبادة و الخصوصية الموجودة فيها، المميزة لها عن غيرها، و لأجله لا خلاف في عدم شرعية عباداته، بخلاف الصبي المميز، الذي وقع الاختلاف فيها، هذا في المجنون المطبق، و امّا المجنون الأدواري، فلا تصح نيابته في دور جنونه فقط، و تصح في غيره، كسائر عباداته.
و امّا السّفيه، فلا إشكال في صحّة نيابته، غاية الأمر: ان استنابته و عقد الإجارة معه من التصرفات المالية، التي هو محجور عنها، و امّا أصل النيابة، فلا مجال للإشكال في صحته أصلا.
الأمر الثالث: الايمان، على ما في المتن و العروة و جمع من الكتب الفقهيّة، و لكنه اختار جماعة عدم اعتباره، و لم يتعرض الأكثر له، بل اقتصروا على اعتبار الإسلام و الوجه في عدم التعرض يمكن ان يكون هو عدم الاعتبار عندهم، و يمكن ان يكون لأجل بطلان عبادة المخالف عندهم. من جهة فقدانها لبعض الاجزاء أو الشرائط المعتبرة عندنا، أو وجود بعض الموانع كذلك، و مع بطلانها في نفسها مع قطع النظر عن عنوان المخالفة، لا حاجة الى التعرض لوضوح اعتبار صحة عمل النائب في نفسه في