تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٤ - مسألة ١٣ لو قبض الوصي الأجرة و تلفت في يده بلا تقصير لم يكن ضامنا
..........
الأمر، إشعارها به من جهة ظهور السؤال في مفروغية عدم الجواز مع عدم العلّة، و لم يقع في الجواب تعرض له بوجه. و من الواضح: ان مجرد الاشعار لا يكفي في مقابل القاعدة المذكورة.
ثانيهما: الروايات المتعددة الواردة في المريض المغلوب و المغمى عليه و الكسير و المبطون، الدالة على انه يطاف عنهم، مثل: صحيحة حريز بن عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- في المريض المغلوب و المغمى عليه، يرمى عنه و يطاف عنه. [١] و صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه- ع- انه قال: المبطون و الكسير يطاف عنهما و يرمى عنهما. [٢] و صحيحة حبيب بن الخثعمي عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: أمر رسول اللَّه- ص- ان يطاف عن المبطون و الكسير. [٣] بتقريب عمومها و شمولها للطواف المستحب أيضا، أو بدعوى: انه لا خصوصية للطواف الواجب في مسألة النيابة، بل تجري في الطواف المستحب أيضا.
و لكن يدفع الأوّل: ظهور الروايات في الطواف الواجب، لأجل عطف الرمي على الطواف في بعضها، و دلالة الجميع على لزوم الطواف عنهم، و وجوبه امّا بالهيئة أو بمادة الأمر، كما في الرواية الأخيرة. و عليه، لا مجال للإشكال في كون المراد منها هو الطواف الواجب.
و يدفع الثاني: منع دعوى عدم الخصوصية بعد كون الطواف الواجب لا بد من وقوعه و تحققه في الخارج، فإذا صار المكلف معذورا بالأعذار المذكورة ينتقل إلى النيابة، التي مرجعها الى تحققه من النائب و إضافته إلى المنوب عنه، بمقتضى النيابة، و امّا الطواف المستحب الذي لا يلزم ان يتحقق في الخارج، فمن الممكن
[١] وسائل أبواب الطواف الباب التاسع و الأربعون ح- ١.
[٢] وسائل أبواب الطواف الباب التاسع و الأربعون ح- ٣.
[٣] وسائل أبواب الطواف الباب التاسع و الأربعون ح- ٥.