تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨١ - مسألة ٥ لا يجوز لمن وظيفته التمتع ان يعدل الى غيره
..........
أيضا ذلك، فيمكن ان يكون العبرة فيه بخوف فوت الركن من الوقوف، كما لا يخفى.
ثم انه مع قطع النظر عن ذلك، لا ينبغي الارتياب في ان المراد هو: خوف فوات الاختياري من عرفة، بجميع وقته لا خصوص الركن. كما انه لا مجال لتوهم كون المراد من قوله: ما لم يخف فوت الموقفين، هو خوف فوت المجموع، بحيث لو خاف فوت أحدهما فقط لم يكن يتحقق الضيق، لان الظاهر كما هو المتفاهم عند العرف، ان المراد: عدم خوف فوت شيء من الموقفين.
و من هذه الطائفة: رواية محمد بن مسرور، قال: كتبت الى أبي الحسن الثالث- عليه السلام-: ما تقول في رجل متمتع بالعمرة إلى الحج وافى غداة عرفة، و خرج الناس من منى الى عرفات، أعمرته قائمة أو قد ذهبت منه، الى ايّ وقت عمرته قائمة إذا كان متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يواف يوم التروية، و لا ليلة التروية، فكيف يصنع؟ فوقّع- عليه السلام- ساعة يدخل مكّة ان شاء اللَّه، يطوف و يصلي ركعتين و يسعى و يقصر و يحرم بحجّته، و يمضي إلى الموقف و يفيض مع الامام. [١] و الرواية قد نقلها في الوسائل عن محمد بن مسرور، و هو بهذا العنوان غير موجود في كتب الرجال، و في محكي جامع الرواة: ان في التهذيب محمد بن سرد في نسخة و سرو في نسخة أخر، و لم يرد فيهما توثيق.
و لكن روى الحديث صاحب «منتقى الجمان في أحاديث الصحاح و الحسان»، عن محمد بن مسرور و ذكر انه: هو محمد بن جزّك (بتشديد الزاي) الذي هو من أصحاب الهادي- ع-، و ثقة على ما عن رجال الشيخ و الخلاصة، و ذكر: ان الغلط
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب العشرون ح- ١٦.