تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٠ - مسألة ٥ لا يجوز لمن وظيفته التمتع ان يعدل الى غيره
..........
فطائفة منها، تدلّ على: ان المعيار هو خوف فوات الوقوف بعرفات:
و قد عدّ منها في الجواهر و العروة رواية يعقوب بن شعيب الميثمي، بل لم يذكر في العروة في أوّل البحث غيرها، قال: سمعت أبا عبد اللَّه- ع- يقول: لا بأس للمتمتع ان لم يحرم من ليلة التروية، متى ما تيسر له، ما لم يخف فوت الموقفين. [١] و الرواية منقولة في الوسائل بهذه الكيفية، لكن في العروة- تبعا للجواهر- و في نسخة لا بأس للمتمتع ان يحرم ليلة عرفة، مكان «ان لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسّر له» و في حاشية الوسائل حكى عن التهذيب: ان يحرم مكان «ان لم يحرم» و هو يناسب مع كلمة «من» الظاهرة في الشروع، فإنها لا يناسب النفي، كما لا يخفى.
و قد نوقش في الرواية من حيث السند: باعتبار اشتماله على إسماعيل بن مرار، و هو لم يوثق في كتب الرجال، و لكن المناقشة مندفعة بكون الرجل من رجال تفسير علي بن إبراهيم القمي، الذي وثق جميع رواة كتابه بالتوثيق العام، و هو حجة، مع عدم المعارضة بالتضعيف من مثل الشيخ و النجاشي و غيرهما.
و امّا من جهة الدلالة: فقد أورد على الاستدلال بها للمقام: بان موردها هو المتمتع، الذي قضى متعته و فرغ عن عمرته. و الكلام في المتمتع الذي ضاق له الوقت عن إتمام العمرة، و ان المعيار في الضيق المجوز للعدول الى حج الإفراد- بالإضافة إليه- ما ذا؟ و لا ملازمة بين الأمرين، فإنه يمكن ثبوت التوسعة بالنسبة الى من لم يتمّ العمرة، بخلاف من فرغ منها و أتمّها و لم يحرم بعد للحج، فدلالة الرواية على تحقق الضيق في الأوّل، بخوف فوت الواجب من وقوف عرفة، و هو من الزوال الى الغروب، لا تستلزم الدلالة على ان الملاك في الضيق في المقام
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب العشرون ح- ٥.