تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤ - مسألة ٧ يجب في الإجارة تعيين نوع الحج
..........
فالظاهر ان المراد به هو علي بن رئاب، كما صرّح به في المدارك، و تؤيّده كثرة روايات الحسن بن محبوب عنه، و كذا اسناد مضمون الرواية في الجواهر الى عليّ بن رئاب.
و من جميع ما ذكر يظهر: انه لم يثبت كونه رواية حاكية لقول الامام- عليه السلام- حتى تعارض الرواية المتقدمة الظاهرة في الجواز مطلقا أو في الجملة، فلا مجال لملاحظة الجمع أو اعمال قواعد باب التعارض بين الخبرين، بل اللازم الأخذ بمقتضى الرواية المتقدمة، و الحكم بما ذكرنا. ثم انه لو فرض كونها رواية حاكية لقول الامام- ع- و معتبرة من حيث السّند، فقد ذكر السيّد- قده- في العروة: ان مقتضى الجمع بين الخبرين، حمل رواية أبي بصير على صورة العلم برضا المستأجر بالعدول إلى الأفضل، مع كونه مخيّرا بين النوعين، و حمل هذه الرواية على غير هذه الصّورة.
و ذكر في «المستمسك»: ان الاولى الجمع بين الخبرين بتقييد الثاني بالأوّل، لأن الأوّل ظاهر في صورة التخيير، الذي يكون التمتع فيها أفضل، و الثاني مطلق، فيحمل على غير هذه الصورة، و منه صورة الجهل بالحال.
أقول: لم يظهر لي وجه ظهور الأوّل في التخيير و ظهور الثاني في الإطلاق، بعد كون العبارة في كليهما واحدة، و اشتمال الأوّل على السؤال عن جواز العدول الى التمتع لا يوجب ظهوره في خصوص صورة التخيير، كما ان اشتمال الجواب على التعليل بقوله: لأنّه إنّما خالف الى الفضل، لا يوجب الظهور المذكور، فإن الأفضلية لا تنافي التعين.
نعم، يمكن ان يقال: بان القدر المتيقن منه بلحاظ الحكم بالجواز هي صورة التخيير، كما ان القدر المتيقن من الثاني بلحاظ الحكم بعدم الجواز، هي صورة التعين. و عليه، فمقتضى حمل كل منهما على القدر المتيقن، هو التفصيل بين صورة