تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٨ - مسألة ١٣ لو قبض الوصي الأجرة و تلفت في يده بلا تقصير لم يكن ضامنا
..........
لفظه: «قلت: و هو كذلك، الّا انه بقرينة عدم القائل به يجب حمله على الاستنابة، و لعلّه لا بأس به إذا فعلت ذلك بعد غيبتها و طهارتها، لا انه يطاف عنها مع حضورها، حال حيضها، بل جعل المدار على ذلك في صحة الاستنابة عنها في الطواف متّجه».
أقول: الظاهر انه على تقدير عدم القائل بالرواية و اعراض الأصحاب عنها، يكون اللازم طرحها، لكون الاعراض قادحا في الاعتبار، و لو كانت الرواية في أعلى درجة الصحّة. و عليه، فتصير هذه الصورة كالصورة الثانية الآتية، مما لم يرد فيه نص خاص، و اللازم استفادة حكم الصورتين من طريق أخر.
ثم انه لو بنينا على الأخذ بالرّواية، غاية الأمر، توجيهها بعدم كون المراد منها سقوط طواف النساء، و عدم وجوبه عليها في تلك الحال، كما يؤيّده التمهيد الذي وقع في مناجاة الإمام مع نفسه، و انه لا يقيم عليها جمالها من ناحية، و لا تستطيع ان تتخلف عن أصحابها من ناحية أخرى، فإن مقتضى هذا التمهيد، الذي مرجعه الى ثبوت المشقة و الحرج، الرافع للحكم، عدم سقوط الطواف بالمرة، بل رفع لزوم قيد المباشرة المعتبر في حال عدم العذر، فإنه موجب للحرج لا أصل الطواف، بالأعم من المباشرة و التسبيب، و كيف كان، فعلى تقدير التوجيه تحمل الرواية على الاستنابة من دون تقييد بالطهارة و الغيبة، لأن الوجه في التقييد بالطهارة ما أفاده في كلامه المتقدم، من عدم: قابلية الحائض لوقوع الطواف نيابة عنها، لعدم صحتها من نفسها، مع ان اعتبار ذلك في النيابة ممنوع، فإنه لا يعتبر فيها الّا مجرد صحة وقوع العمل من النائب، و امّا صحّة وقوعه من المنوب عنه في حال النيابة، فلم يدل دليل على اعتبارها، و الّا يلزم عدم صحة النيابة من المغمى عليه، الذي هو أحد الأعذار الأربعة المذكورة في الرواية، لأن المغمى عليه بوصف كونه كذلك لا يمكن ان تتحقق منه العبادة الصحيحة، و اولى منه النيابة عن الميت،