تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠ - مسألة ٣ لو لم يعين الأجرة
..........
من قوة، خصوصا مع الظن بوجوده. و قد استدل بعض الاعلام على عدم وجوبه بأصالة عدم وجدانه خارجا. و الظاهر عدم جريان مثل هذا الاستصحاب، مما كانت القضية المتيقنة قضية سالبة صادقة مع انتفاء الموضوع، و القضية المشكوكة قضية سالبة مع وجود الموضوع، لعدم الاتحاد بين القضيتين. و هذا كاستصحاب عدم قرشية المرأة و عدم قابلية الحيوان للتذكية، بناء على كون القابلية أمرا وجوديّا متحققا في الحيوانات القابلة للتذكية. و قد حققناه في مباحثنا الأصولية، تبعا للماتن- قده- و المقام من هذا القبيل. و عليه، فالظاهر وجوب الفحص لتوقف رعاية المصلحة عليه، كما هو ظاهر، ثم الظاهر ان الفحص اللازم هو الفحص بالمقدار المتعارف لا الفحص البليغ، المستلزم لتعطيل الحج، أو الوقوع في المشقة و الحرج.
الثالث: ما لو وجد متبرع عنه، و فيه فرضان:
أحدهما: ما إذا اتى المتبرع بالحج خارجا، و الظاهر عدم شمول عبارة المتن له، و لكن حكمه: انه إذا كان الموصى به هو الحج الواجب كحجة الإسلام، و فرض إتيان المتبرع به صحيحا، و لو بمعونة أصالة الصحة الجارية في فعل المسلم، فلا يبقى مجال حينئذ للاستيجار، و لا يجوز ان يصدر من الوصي، لأنّ ذمة الميت لا تكون مشغولة بعد إتيان المتبرع بالحج نيابة عنه، فالاستئجار لحجة الإسلام لا موضوع له، و لغيرها لا يكون موصى به، فالظاهر عدم جواز الاستيجار في هذه الصورة.
و امّا إذا كان الحج الموصى به هو الحج غير الواجب، فالظاهر أن إتيان المتبرع به لا يسقط تكليف الوصي و لا يرفع لزوم العمل بالوصية عليه، لعدم المنافاة و عدم كون عمل المتبرع موجبا لزوال موضوع العمل بالوصية، فاللازم على الوصي الاستيجار حينئذ.
ثانيهما: ما إذا وجد من يريد ان يتبرع. و الظاهر- كما في المتن- جواز الاكتفاء