تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٦ - مسألة ١ من كان له وطنان أحدهما دون الحدّ و الأخر خارجه أو فيه
[مسألة ١ من كان له وطنان أحدهما دون الحدّ و الأخر خارجه أو فيه]
مسألة ١- من كان له وطنان أحدهما دون الحدّ و الأخر خارجه أو فيه، لزمه فرض أغلبهما، لكن بشرط عدم اقامة سنتين بمكّة، فإن تساويا فان كان مستطيعا من كل منهما تخير بين الوظيفتين، و ان كان الأفضل اختيار التمتع، و ان كان مستطيعا من أحدهما دون الأخر، لزمه فرض وطن الاستطاعة. (١) الحج، فراجع.
بقي الكلام في الحج الواجب بالإفساد: فإن الظاهر كونه تابعا لما أفسده، و انه يلزم ان يكون مطابقا له، و لا يبعد لزوم المطابقة حتى في القران و الافراد. فتدبّر.
(١) في هذه المسألة صورتان:
الصورة الأولى: ما إذا كان أحد الموطنين أغلب عليه من الأخر، بمعنى كون الإقامة فيه أكثر و السّكونة فيه أغلب: و قد نفى في الجواهر وجدان الخلاف في لزوم فرض الأغلب، فإن كانت إقامته فيما دون الحدّ أغلب يجب عليه القران أو الافراد، و ان كانت إقامته في خارج الحدّ أو في نفس الحدّ، بناء على لزوم التمتع فيه- أيضا- أكثر، ففرضه التمتع.
و الأصل في المسألة ما رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن زرارة، عن أبي جعفر- ع- قال: من اقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة، لا متعة له، فقلت لأبي جعفر- ع-: أ رأيت ان كان له أهل بالعراق و أهل بمكة؟ قال: فلينظر أيّهما الغالب عليه، فهو من اهله.
و رواها الشيخ بإسناده عن زرارة مثله. [١] و الظاهر ان ضمير التثنية في الجواب يرجع الى البلدين لا إلى الأهلين، بقرينة
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب التاسع ح- ١.