تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠ - مسألة ١١ لو صدّ الأجير أو أحصر كان حكمه كالحاجّ عن نفسه
..........
مورد الموت، و لا دليل على التعدي إلى غيره، و ان كان المحكي عن الشيخ- قده- في الخلاف: ان الإحصار بعد الإحرام، كالموت بعده، في خروج الأجير عن العهدة، مستدلا عليه بإجماع الفرقة، و ان الحكم منصوص لهم لا يختلفون فيه، و لكن ضعفه ظاهر، لما عرفت: من ورود النص في الموت، و القياس عليه لا وجه له.
الجهة الثالثة: في حكم الإجارة، و قد وقع فيه التفصيل في المتن بين صور التقييد و الاشتراط و الإطلاق، بالحكم: بالانفساخ في الاولى، و ثبوت الخيار للمستأجر في الثانية، و بقاء الحج على ذمته في الثالثة، و الوجه في ذلك:
امّا في صورة التقييد، التي حكم فيها بالانفساخ بخلاف التقييد في مسألة التأخير المتقدمة، التي حكم فيه في العروة بالانفساخ، و قد خالفه في المتن، فحكم بثبوت الخيار للمستأجر، بالنحو المتقدم، فهو ثبوت الفرق بين المقام و بين تلك المسألة، لأن الموجب للانفساخ في المقام، هو كشف الصّد و الإحصار عن عدم القدرة على التسليم، المعتبرة في صحة الإجارة، فإن ثبوت أحدهما الموجب لعدم القدرة على إتمام الحج و إكماله، كاشف عن عدم القدرة للأجير واقعا، غاية الأمر، عدم اطلاعه عليها و كذا عدم اطلاع المستأجر، و من المعلوم اعتبارها في صحة الإجارة، و هذا بخلاف مسألة التأخير، فإنه لا يكشف عن عدم القدرة، و لو كان لعذر، فان الظاهر انه ليس المراد من العذر ما يوجب سلب القدرة، بل ما يوجب الجواز و عدم الحرمة بالإضافة إلى التأخير، فمرجعه الى عدم تحقق التسليم من الأجير لا عدم القدرة. و عليه، فيظهر وجه ثبوت الخيار هناك و تحقق الانفساخ هنا، كما لا يخفى.