تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣ - مسألة ٣ الافاقي إذا صار مقيما في مكّة
..........
الدليل. فالثمرة بالإضافة إليه، تظهر في ثمن الهدي، لوجوب التمتع عليه، كما هو المفروض.
الثالث: فيما لو حصلت الاستطاعة قبل تمامية السنتين، و يظهر من المتن ان فيها صورتين:
إحديهما: ما لو حصلت الاستطاعة قبلها، و لكن الحج الواجب بها لا يكاد يمكن ان يقع الّا بعد تماميتهما: و الظاهر ان حكمها حكم ما لو حصلت بعدهما، من تحقق الانقلاب و ثبوت حج القران أو الافراد، و الوجه فيه واضح.
ثانيتها: ما لو حصلت قبلها، و لكن يمكن وقوع الحج الواجب بها على تقدير المبادرة إليه قبل التجاوز عن السنتين، و لكنّه لم يأت به، بل أخّره إلى بعدهما، فهل يتحقق الانقلاب في هذه الصورة أم لا؟ اختار في المتن الثاني.
و المنشأ لدعوى عدم الانقلاب: امّا الإجماع الذي تقدّم في صدر المسألة بالإضافة الى من استطاع في وطنه، ثم اختار مجاورة مكة.
و امّا دعوى عدم ثبوت الإطلاق فيما يدل على الانقلاب من الصحيحتين المتقدمتين.
فان كان الأوّل: فيرد عليه، مضافا الى ما مرّ هناك، من: انه لا أصل للإجماع و لا أصالة له على تقديره انه على فرض صحة الاستدلال به في ذلك المقام، فالقدر المتيقن هو ثبوت الاستطاعة قبل المجاورة، و امّا بعدها فلا يشمله الإجماع.
و ان كان الثاني: فالوجه في الدعوى المزبورة: ان كان هو الانصراف، فالظاهر كونه ممنوعا، لانه لا ينسبق الى الذهن من ملاحظتهما الّا كون نفس الإقامة و المجاورة دخيلة في الانقلاب، و امّا لزوم تحقق الاستطاعة بعد السنتين فلا ينتقل الذهن اليه بوجه، بل لا يلتفت الى مسألة الاستطاعة أصلا.
و ان كان هو عدم كونهما في مقام البيان، من هذه الجهة، فيدفعه: ان