تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤١
..........
و عمرة القضاء، أحرم فيها من الجحفة، و عمرة أهلّ فيها من الجعرانة، و هي بعد ان رجع من الطائف من غزاة حنين. [١] و هذه الرواية و ان كانت مرسلة، لكنّا قد أشرنا مرارا إلى حجيّة هذا النحو من المرسلات، و مع ذلك فقد رواها الكليني مسندة عن معاوية بن عمّار- مع اختلاف يسير- عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: اعتمر رسول اللَّه- ص- ثلاث عمر متفرقات، عمرة ذي القعدة، أهلّ من عسفان، و هي عمرة الحديبيّة، و عمرة أهل من الجحفة و هي عمرة القضاء، و عمرة من الجعرانة، بعد ما رجع من الطائف من غزوة حنين. [٢] و هنا بعض الروايات الأخر، الدالة على انه- ص- اعتمر ثلاث عمر من دون التعرض لموضع إحرامه في الأوليين، كصحيحة ابان، عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام-، قال: اعتمر رسول اللَّه- ص- عمرة الحديبية، و قضى الحديبيّة من قابل، و من الجعرانة، حين اقبل من الطائف، ثلاث عمر، كلهنّ في ذي القعدة. [٣] و البحث في هذه الروايات المتعرضة لاعتمار رسول اللَّه- ص-، بعد وضوح كون المراد من جميعها، هو الاعتمار بعد الهجرة من مكة إلى المدينة و في زمنها، بداهة أن اعتماره- ص- حين إقامته في مكة كان كثيرا جدا، على ما هو مقتضى القاعدة، و استحباب العمرة المفردة في كل شهر، كما تقدم البحث فيه: يقع تارة:
من جهة عددها، و اخرى: في المراد منها، و ثالثة: في الاشكال عليها، و انه يمكن الجواب عنه أم لا؟ و رابعة: فيما يمكن ان يستفاد منها و يستدل بها عليه، فنقول:
امّا من الجهة الأولى: فقد روى الصدوق في الفقيه أيضا: انّ رسول اللَّه- ص-
[١] وسائل أبواب المواقيت الباب الثاني و العشرون ح- ٢.
[٢] وسائل أبواب العمرة الباب الثاني ح- ٢.
[٣] وسائل أبواب العمرة الباب الثاني ح- ٣.