تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٧ - مسألة ٣ قد تجب العمرة بالنذر
..........
مرار عن يونس عن علي بن أبي حمزة، قال: سألت أبا الحسن- عليه السلام- عن الرجل يدخل مكّة في السنّة المرة و المرتين و الأربعة، كيف يصنع؟ قال: إذا دخل فليدخل ملبيّا و إذا خرج فليخرج محلا. قال: و لكل شهر عمرة. فقلت: يكون أقلّ؟ فقال: في كل عشرة أيام عمرة، ثم قال: و حقّك لقد كان في عامي هذه السنّة، ست عمر. قلت: و لم ذاك؟ قال: كنت مع محمد بن إبراهيم بالطائف، و كان كلّما دخل دخلت معه. [١] و رواه الصدوق بإسناده عن القاسم بن محمد عن على بن أبي حمزة. و الاشكال في علي بن أبي حمزة، و انه هل هو الثمالي الثقة، أو البطائني الكذاب؟ و لكنه ربما يقال باعتبار السند، نظرا إلى انه على التقدير الثاني يكون رواية مثل يونس، الذي هو من أصحاب الإجماع عنه، دليلا على وثاقته، مع انك عرفت مرارا: ان كون الراوي من أصحاب الإجماع لا يكون له مزية، زائدة على كونه مجمعا على وثاقته فقط، و لا دلالة له على انه لا يروي إلّا عن الثقة.
ثم انه يظهر من الجواهر وجود رواية أخرى على هذا القول، و انّها موثقة حاكية لقول الصادق- عليه السلام-: السنّة اثنا عشر شهرا، يعتمر لكل شهر عمرة، قال: قلت له: أيكون أقلّ من ذلك؟ قال: لكلّ عشرة أيام عمرة.
و الظاهر، كما اعترف به شراح العروة: عدم وجود رواية بهذه الصورة، لا في الوسائل و لا في غيرها من الجوامع.
و الظاهر ان منشأ الاشتباه، ان صاحب الوسائل بعد نقل موثقة إسحاق بن عمار المتقدمة، نقل جزء من رواية علي بن أبي حمزة المتقدمة، المشتملة على قوله- ع-: و لكل شهر عمرة .. فاشتبه صاحب الجواهر و أورد جزء هذه الرواية،
[١] وسائل أبواب العمرة الباب السادس ج- ٣.