تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨ - مسألة ٨ لو عين للحجّ اجرة لا يرغب فيها أحد
..........
كما ان الظاهر ان موردها صورة الشك في الوحدة و التعدّد، لكن الكلام في سند الرواية، فإن الظاهر ان الراوي- كما في المصادر الأصلية للرواية- علي بن فرقد أو علي بن مزيد، و كلاهما مجهولان.
و لكن مقتضى ما ذكرنا في المسألة السادسة، من: ان القاعدة تقتضي البناء على التعدد في صورة الشك، عدم الحاجة الى الرواية في إثبات الحكم المذكور.
و عليه، فتكون الرواية مؤيدة للقاعدة، كما أنه يؤيدها روايتا إبراهيم بن مهزيار المتقدمتان في تلك المسألة بناء على استفادة الضابطة الكلية منهما، و هو لزوم البناء على التعدد في موارد الشك. و هنا روايات أخرى تؤيّد ما ذكر، مثل ما ورد في الوصي الذي نسي الوصيّة إلّا بابا واحدا، مما يدل على ان الأبواب الباقية تجعل في وجوه البرّ، و ما ورد فيمن اوصى ان تشترى رقبة بثمن معين و تعتق، فوجدت بأقل من ذلك الثمن، مما يدل على انه تشترى بالأقل و تعتق، و يدفع إليها الباقي، و غيرهما من الرّوايات.
هذا، و لكن يرد على الاستدلال بالرواية ما عرفت من ضعف سندها، و مضمونها، و ان كان موافقا لنظر المشهور، الا انه لم يحرز استناد المشهور إلى الرواية حتى يكون جابرا لضعفها، لانه من المحتمل ان يكون مستندهم غيرها، فترى ان العلامة، في المنتهى يستدل بان هذا القدر من المال قد خرج عن ملك الورثة بالوصية النافذة، و لا يمكن صرفها في الطاعة التي عيّنها الموصي فتصرف الى غيرها من الطّاعات، لدخولها في الوصية ضمنا. و مرجع دليله الى الدليل الأوّل المذكور في العروة، و ليس في كلامه اشعار بالاستدلال بالرواية. و عليه، فلا جابر لضعفها، و استفادة الضابطة الكلية من روايتي إبراهيم بن مهزيار المتقدمتين لا شاهد لها، و المؤيّدات المذكورة لا تنهض للدلالة و لا تتصف بالحجية. و عليه، فيشكل الأمر بعد كون مقتضى القاعدة الخلاف، كما هو المفروض.