تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٧ - مسألة ٧ الحائض أو النفساء إذا ضاق وقتها عن الطّهر و إتمام العمرة
..........
فتحيض قبل ان تحلّ، متى تذهب متعتها .. [١] و هذه الرواية تدل على مفروغية ذهاب المتعة بعروض الحيض، عند السائل. غاية الأمر. ان سؤاله كان عن وقت الذهاب و زمانه، و ترجيح سائر الروايات الواردة في حدّ الضيق على هذه الرواية، من هذه الجهة، لا يقدح في الاستدلال بها، لما نحن فيه من مسألة العدول، كما لا يخفى.
و مفهوم مرسلة أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد اللَّه- عليه السلام-: المرأة تجيء متمتّعة فتطمث قبل ان تطوف بالبيت، فيكون طهرها يوم عرفة. فقال: ان كانت تعلم انها تطهر و تطوف بالبيت و تحلّ من إحرامها و تلحق بالناس فلتفعل. [٢] بناء على ان مفهومها العدول، مع عدم العلم المزبور.
و امّا القول الثاني. الذي يقابل المشهور في أصل العدول، فيدل عليه روايات:
منها: صحيحة العلاء بن صبيح و عبد الرحمن بن الحجاج و علي بن رئاب و عبد اللَّه بن صالح، كلّهم يروونه عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: المرأة المتمتعة إذا قدمت مكّة ثم حاضت، تقيم ما بينها و بين التروية، فإن طهرت طافت بالبيت و سعت بين الصّفا و المروة، ثم خرجت إلى منى، فإذا قضت المناسك و زارت بالبيت طافت بالبيت طوافا لعمرتها، ثم طافت طوافا للحج، ثم خرجت فسعت، فإذا فعلت ذلك فقد أحلّت من كل شيء يحلّ منه المحرم الّا فراش زوجها، فإذا طافت طوافا آخر، حلّ لها فراش زوجها. [٣] و منها: صحيحة عجلان أبي صالح، قال: سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن امرأة متمتعة، قدمت مكّة فرأت الدم. قال: تطوف بين الصفا و المروة، ثم تجلس
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الواحد و العشرون ح- ١٤.
[٢] وسائل أبواب الطواف الباب الرابع و الثمانون ح- ٤.
[٣] وسائل أبواب الطواف الباب الرابع و الثمانون ح- ١.