تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢ - مسألة ١٥ لو كان عند شخص وديعة و مات صاحبها و كان عليه حجة الإسلام
..........
الميت أيضا، ضرورة انه لو كان مجموع الألفين عند الوارث و تلف النصف عند لكان اللازم عليه صرف البقيّة في الدين، و لا يتوجه نقص بالإضافة إلى ملك الميت، الذي لا بد من صرفه في الدين، و هو لازم الكلي في المعين، كبيع الصاع من الصبرة.
و كيف كان، فهل الحكم في هذه الصورة لزوم المراجعة إلى الوارث أو الى الحاكم، كما في الصورتين الأولتين؟ الظاهر هو الأوّل، كما في سائر موارد الكلي في المعين، المشابهة للمقام، فإذا سرق نصف الصبرة التي باع مالكها صاعا منها، بنحو الكلي المذكور، و لم يسلّمه إلى المشتري، ثم أراد السّارق ان يردّه الى صاحبه، لأجل الندامة عن السرقة و التوبة عنها، فإذا علم بأنه على تقدير الرّد لا يسلم صاحبها مال المشتري اليه، و يبقى الصاع بحاله من دون تسليم، فهل وظيفته في هذه الصورة تسليم صاع المشتري إليه أم اللازم تسليم جميع ما سرقة الى صاحب الصبرة؟ الظاهر هو الثاني، و المقام من هذا القبيل، فالحكم في هذه الصورة المراجعة إلى الوارث و الرد اليه، و لو مع العلم بعدم الصرف في الدين و عدم التأدية من غيره و لا وجه للرجوع الى الحاكم أصلا، هذا كله على تقدير القول بعدم الانتقال بمقدار الدين.
و امّا على تقدير القول بالانتقال الى الوارث ففيه أيضا الصور الثلاثة المذكورة، و لكن لو كان الحكم في الصورة الاولى هو لزوم الرّد الى الوارث، لكان الحكم في الأخيرتين أيضا ذلك بطريق اولى بخلاف العكس، و كيف كان، فقد عرفت في عبارة السيّد- قده- المتقدمة: لزوم الصرف فيما على الميت من باب الحسبة، بل حكم بثبوت الضمان على تقدير الدفع الى الوارث، لتفويته على الميت.
مع انّه يرد عليه: انّه بعد كون المال، الذي بيد الودعيّ، ملكا للوارث و مرتبطا اليه، و كون التكليف بأداء الدين متوجّها الى الوارث لعدم كونه على نحو