تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١ - مسألة ٤ لا تفرغ ذمة المنوب عنه الّا بإتيان النائب صحيحا
..........
المرسلتان المتقدمتان.
و امّا ما افاده السيد- قده- في العروة، مما ظاهره: ان الاستدلال بالموثقة إنّما يتوقف على ملاحظة تقييدها بمرسلة المفيد- قده- في المقنعة. قال: قال الصادق- عليه السلام-: من خرج حاجّا فمات في الطريق فإنّه ان كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجّة، فان مات قبل دخول الحرم لم يسقط عنه الحج، و ليقض عنه وليّه [١]. نظرا الى ان إطلاقها يشمل الحاج عن غيره أيضا، و ضعفها منجبر بالشهرة و الإجماعات المنقولة، فيرد عليه:
أوّلا: ان هذه المرسلة من قبيل المراسيل المعتبرة، كمرسلة الصدوق المتقدمة في الفرع الأول، فلا تحتاج الى الانجبار بوجه.
و ثانيا: ان المرسلة لا إطلاق لها تشمل النائب الذي يحجّ عن غيره، بقرينة قوله- ع- في الذيل: و ليقض عنه وليه. الظاهر في الحاج لنفسه، لأنه الذي يقضي عنه وليّه، كما عرفت، و لا يجب القضاء عن النائب.
و ثالثا: و هو العمدة: ان الاستدلال بالموثقة للاجزاء في هذه الصورة لا يتوقف على تقييدها بالمرسلة، لما عرفت، من: ان الموثّقة تدل على الاجزاء في المقام، لانه القدر المتيقن من الموت في الطريق أو بمكة، فلا حاجة في هذه الجهة إلى التقييد بوجه، كما لا يخفى، و بعبارة أخرى: الاجزاء في هذه الصورة لا يحتاج في جهة الإثبات إلى شيء أخر غير الموثقة. و امّا في جهة النفي الراجعة الى غير هذه الصورة، فاللازم ملاحظة المقيّد، كما هو ظاهر.
نعم، اللازم في المقام ملاحظة ما يمكن ان يكون معارضا للموثقة، و هي موثقة عمار السّاباطي عن أبي عبد اللَّه- ع-، في رجل حجّ عن أخر و مات في الطريق.
[١] وسائل أبواب وجوب الحج الباب السادس و العشرون ح- ٤.