تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٠ - في أقسام الحجّ
..........
بين الأخيرين زائدا على المقدار المذكور و قريبا إلى الثمانية و الأربعين، لو لم يكن بالغا إليها، لكن المناقشة في السند من جهة كون الرّاوي عن أبي بصير هو علي بن أبي حمزة.
الطائفة الثانية: ما يدلّ على التحديد بما دون المواقيت: مثل صحيحة حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- في حاضري المسجد الحرام، قال: ما دون الأوقات إلى مكة. [١] و رواية الحلبي، عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: في حاضري المسجد الحرام، قال: ما دون المواقيت إلى مكة، فهو حاضري المسجد الحرام، و ليس لهم متعة. [٢] و ظاهر هذه الطائفة: و ان كان التحديد بما دون كل ميقات. و عليه، فيختلف الحدّ بالإضافة إلى المواقيت، لكن لا يبعد، خصوصا بلحاظ التعبير بالجمع، نظرا إلى انه لو كان المراد ما ذكر: لكان الأنسب التعبير بما دون الميقات. ان يكون المراد هو ما دون المواقيت كلها، فإنّها على هذا الحدّ ظاهرا، فإن أقرب المواقيت إلى مكّة هو يلملم، ميقات أهل اليمن- و هو جبل على مرحلتين من مكة- و المرحلة الأولى، كما في تاريخ اليعقوبي هو الملكان. و عليه، فلا تعارض الطائفة الأولى بوجه.
الطائفة الثالثة: ما يدل على التحديد بثمانية عشر ميلا: و هي صحيحة حريز، عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- في قول اللَّه عزّ و جلّ «ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ» قال: من كان منزله على ثمانية عشر ميلا من بين يديها،
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب السادس ح- ٥.
[٢] وسائل أبواب أقسام الحج الباب السادس ح- ٤.