تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٥ - مسألة ٤ المقيم في مكة لو وجب عليه التمتع
[مسألة ٤ المقيم في مكة لو وجب عليه التمتع]
مسألة ٤- المقيم في مكة لو وجب عليه التمتع، كما إذا كانت استطاعته في بلده، أو استطاع في مكّة قبل انقلاب فرضه، يجب عليه الخروج الى الميقات لإحرام عمرة التمتع، و الأحوط ان يخرج الى مهلّ أرضه فيحرم منه، بل لا يخلو من قوة. و ان لم يتمكن فيكفي الرجوع الى أدنى الحلّ، و الأحوط الرجوع الى ما يتمكن من خارج الحرم، ممّا هو دون الميقات، و ان لم يتمكّن من الخروج إلى أدنى الحلّ أحرم من موضعه، و الأحوط الخروج الى ما يتمكّن. (١) و أراد ان يحج حجة الإسلام في المراجعة الى بلده و وطنه، و ان المشهور المنصور هو جواز التمتع له، خلافا لابن أبي عقيل، حيث ذهب الى تعين حكم المكّي، و اختاره السيد و الماتن- قدس سرهما-، و لكن التبدل المبحوث عنه هنا هو التبدل بنحو التعين، كالتبدل في المقام الأوّل، و لا دليل عليه بوجه.
ثم انه استثنى في المتن: ما لو توطن المكي في سائر الأمصار، و حصلت الاستطاعة بعده، و انه يتعين عليه التمتع، و لو في السنة الاولى.
و يرد عليه: مضافا الى ان استثناء التوطن من المجاورة، مع كونها في مقابله، يوجب ان يكون منقطعا، انه على فرض التوطن و قصد الإقامة الدائمية، لا دليل على اعتبار كون الاستطاعة حاصلة بعده في الانتقال و التبدل، لانه لم يقم دليل على انّ الملاك في تعين النوع هو زمان الاستطاعة، بل الظاهر ان الاستطاعة شرط لأصل تحقق الوجوب و ثبوت التكليف، و امّا تعين النوع فهو تابع لزمان العمل و ارادة الامتثال، فإذا كان في حال الامتثال متوطنا في مدينة- مثلا- يكون اللازم عليه حج التمتع، و ان كانت استطاعته حاصلة، في مكة، فتدبر.
(١) في أصل المسألة أقوال ثلاثة:
القول الأوّل: انه ميقات اهله، المعبّر عنه تبعا للرواية بمهلّ أرضه بضم الميم: اسم مكان من الإهلال، بمعنى الشروع. حكي هذا القول عن الشيخ و أبي الصلاح و يحيى بن