تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٠ - مسألة ٧ الحائض أو النفساء إذا ضاق وقتها عن الطّهر و إتمام العمرة
..........
في المقام بعد تحقق الشروع في الطواف، لو لم يقم دليل خاص عليه فيه، و البطلان مع السعة، كما مرّ في الصورة الاولى، لا دلالة له على حكم المقام أيضا فاللازم الاستدلال لخصوص هذه الصورة بدليل خاص.
و الدليل الخاص هي رواية إبراهيم بن إسحاق المتقدمة في أصل المسألة على نقل الصدوق، المشتملة على قوله- ع- في الذيل: و ان هي لم تطف إلّا ثلاثة أشواط، فلتستأنف الحج، فإن أقام بها جمالها بعد الحج فلتخرج إلى الجعرانة أو الى التنعيم، فلتعتمر [١] و ضعف السند منجبر باستناد المشهور إليها.
و يؤيده التعليل الوارد في رواية سعيد الأعرج المتقدمة [٢]، الدالة على تمامية المتعة إذا طمثت المرأة بعد الطواف أربعة أشواط. معللة بأنها زادت على النصف، فان مقتضى التعليل عدم التمامية مع عدم تجاوز النصف، و لازمة العدول الى حج الافراد، كما أنه يؤيده مفهوم رواية أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ المتقدمة أيضا. [٣] المشتملة على قوله- ع- في المرأة المتمتعة إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثم حاضت، فمتعتها تامّة. فإن مفهومها عدم التمامية، مع عدم تحقق الطواف أربعة أشواط.
ثمّ انه ربما يقال: ان ظاهر كلام الصدوق- قده- هو جواز الإتمام في هذه الصورة أيضا، مع ان المحكي عنه هو الفتوى على طبق رواية حريز المتقدمة، و الظاهر ان مورد الرواية صورة السعة و عدم الضيّق.
الصورة الثالثة: ما إذا طرأ الحيض بعد إتمام الشوط الرابع: و المشهور فيها صحة الطواف و تمامية العمرة المتمتع بها، من دون فرق بين صورتي السّعة و الضيق.
[١] وسائل أبواب الطواف الباب الخامس و الثمانون ح- ٤.
[٢] وسائل أبواب الطواف الباب السادس و الثمانون ح- ١.
[٣] وسائل أبواب الطواف الباب السادس و الثمانون ح- ٢.