تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٢ - مسألة ٧ الحائض أو النفساء إذا ضاق وقتها عن الطّهر و إتمام العمرة
..........
بل هو من جملة الطائفة الدالة على عدم العدول، و مثله ما عن الفقه الرّضوي.
و أمّا القول الأوّل، في توجيه الفرق، فيرد عليه: ان عدم إدراكها في الصورة الأولى شيئا من أفعال العمرة طاهرا، لا يستلزم العدول بعد عدم اشتراط الإحرام بالطهارة و صحة وقوعه من الحائض و شبهها، كما ان إدراكها في الصورة الثانية بعض الافعال طاهرا، لا يستلزم البناء على العمرة، بعد عدم صحة الطواف و صلاته منها، كما لا يخفى.
و أمّا ما عن المجلسي- قده- فيرد عليه: منع عدم القدرة على نيّة العمرة، في الصورة الأولى، لأنه يحتمل ان تكون الوظيفة من الأوّل نيّة العمرة و إتمامها بدون الطواف، و قضائه بعد مناسك منى، كما ان وقوع نية العمرة منها، في الصورة الثانية، لا يستلزم إمكان إتمامها و صحته مع عدم إمكان وقوع الطواف و صلاته منها، فهذا القول مما لا سبيل إليه أصلا.
و امّا القول الخامس: و هي الاستنابة في الطواف و صلاته مطلقا، سواء كان حائضا حال الإحرام أو طاهرا، و عرض الحيض بعده: فلم يدل عليه دليل، لكنه يمكن توجيهه بان تعارض الروايات في المقام يوجب تساقطها و خروجها عن الحجيّة رأسا، و حينئذ، فمقتضى كون الوظيفة عمرة التمتع و الطواف قابل للاستنابة، مع عدم إمكان صدوره ممّن هو وظيفته، و لذا تستنيب الحائض بعد مناسك منى إذا ضاق الوقت عن الطهر و الإتيان به، لأجل عود الرفقة و عدم إمكان البقاء في مكّة لها، هي الاستنابة في عمرة التمتع أيضا.
و يرد عليه: انه لا مجال لدعوى تساقط النصوص و الروايات الواردة في المقام، بل اللازم الأخذ بما يدل على العدول، لما يأتي ان شاء اللَّه تعالى و قد تحصّل من جميع ما ذكرنا: ان الروايات الواردة في المقام على أربعة أقسام:
القسم الأوّل: ما يدل على العدول الى حج الافراد مطلقا، من دون فرق بين