تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠ - مسألة ١٦- لا يجوز استيجار من ضاق وقته عن إتمام تمتعا
..........
من الكتاب العزيز، حيث استعمل فيه هذه الكلمة بالإضافة إلى الحج و العمرة، كاستعمال كلمتي الإقامة و الإيتاء في الصلاة و الزكاة، و ليس المراد من كلمة الإقامة في الصّلاة إلّا مجرد فعلها و الإتيان بها، كما ان المراد من كلمة الإيتاء هو الدفع و الأداء. و عليه، فالمراد من إتمام الحج هو فعل مناسكه.
و الظاهر: انّ الحاج عن نفسه إذا أحرم بقصد عمرة التمتع ثمّ عرض لها الحيض المانع عن إدراك الحج، أو ضاق الوقت عن إتمامها، و إدراكه. يجب عليه العدول الى حج الافراد و الإتيان بالحج قبل العمرة، كما ان الظاهر ان من استقر عليه الحج إذا ضاق وقته عن الحج تمتعا ينتقل فرضه الى الافراد خلاف من لم يستقر عليه، فان الظاهر سقوط الوجوب و عنه في سنة الاستطاعة، لفقد الاستطاعة الزمانية، و سيأتي تفصيل هذا البحث ان شاء اللَّه تعالى.
و امّا الأجير فإذا كان الواجب على المنوب عنه حج التمتع، و كان الوقت ضيقا من أوّل الأمر و غير قابل للإتيان به، فلا يجوز استيجاره، لان العمل المستأجر عليه ان كان هو حج الافراد فالمفروض ان وظيفة المنوب عنه هو حج التمتع، و ان كان هو حج التمتع فهو ليس بمقدور للأجير، لفرض ضيق الوقت عن الإتيان به، فلا يجوز استيجاره أصلا.
الفرع الثاني: استيجار من كان في سعة الوقت ثم اتفق له الضيق، كما إذا عرض لمركبه ما يمنعه عن حج التمتع، الذي لازمة تقديم العمرة على الحج، و فيه جهات من الكلام:
الاولى: في أن الأجير الكذائي، الذي لا شبهة في صحة استيجاره لفرض سعة الوقت، هل يجب عليه بعد اتفاق الضيق العدول الى حج الافراد، كالحاجّ عن