تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠١ - مسألة ٦ لو علم من وظيفته التمتع ضيق الوقت عن إتمام العمرة
..........
يتبدل الى حج الافراد، حتى يصير ذلك طريقا للتخلص عن الهدي المعتبر في التمتع دون الافراد، و بعد عدم قيام الدليل المذكور و عدم شمول الروايات المتقدمة، لا يبقى مجال للحكم بالعدول، و كون وجوب الحج فوريا، لا يسوغ العدول، و لا يوجب جريان حكم موارد الابدال الاضطرارية في المقام، فالإنصاف: عدم تمامية هذا الوجه.
ثانيها: ان الروايات الواردة في العدول لا تشمل المقام، و لكنه لا مانع من إتمام العمرة و إدراك الوقوف الاضطراري لعرفة، أو إدراك الوقوف الاختياري للمشعر، أو إدراك اضطراري المشعر، بناء على ما سيأتي من تمامية الحج بإدراك واحد من الوقوف الثلاثة، على الاختلاف الذي يجيء البحث فيه ان شاء اللَّه تعالى، و لعلّه هو الوجه في الاستشكال في جواز العدول و كفايته، كما في المتن.
و يرد عليه: انه كما ان روايات العدول لا تشمل المقام، كذلك ما ورد في تمامية الحج بإدراك أحد المواقف الثلاثة. فإنه من الواضح: ان موردها- أيضا- ما إذا لم يكن الضيق مستندا الى اختياره و ناشيا عن عصيانه في التأخير، فهذا الوجه- أيضا- لا سبيل اليه.
ثالثها: ان يجعل عمرته مفردة، نظرا الى ما ورد فيمن أحرم للحج و لم يدرك الوقوف بالمشعر، من: انه يبطل حجه و يجعله عمرة مفردة.
و يرد عليه: انه لا دليل على التعدي عما ورد فيمن أحرم للحج الى من أحرم لعمرة التمتّع، خصوصا مع التعمد في التأخير و العصيان، بالإضافة إليه.
رابعها: ما حكم بصحته بعض الاعلام، من: بطلان عمرته و إحرامه، نظرا إلى انه بعد عدم شمول أدلة العدول للمقام، و كذا عدم شمول ما يدل على جعل عمرته مفردة، لا بد و ان يكون على تقدير الصحة واقعا بعنوان عمرة التمتع، و لا بد فيها بعد