تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٦ - مسألة ١٣ لو قبض الوصي الأجرة و تلفت في يده بلا تقصير لم يكن ضامنا
..........
و لا تجوز النيابة في الطواف الواجب للحاضر الّا مع العذر، الحائض لأن عذرها مانع شرعي من دخول المسجد، و انما يتصور لحوقها مع ضيق الوقت بالحج بالنسبة إلى طواف العمرة، أو خروج القافلة بالنسبة إلى طواف الحج، و في جواز استنابتها حينئذ، نظر لانتفاء النص الدال على ذلك، بل قد حكم الأكثر بعدولها الى حج الافراد عند ضيق الوقت عن الطواف و إتمام عمرة التمتع، و رواه جميل بن دراج في الصحيح، و هو يقتضي عدم جواز النيابة، و لو قيل بجواز الاستنابة مع الضرورة الشديدة اللازمة بانقطاعها عن أهلها في البلاد البعيدة، كان قويّا ..» و قال في المدارك، بعد ان حكى عن جدّه ما ذكر: «و هو غير بعيد. و يقوى الجواز في طواف النساء، بل مقتضى صحيحة أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخزاز، جواز تركه و الحال هذه ..».
و في كشف اللثام: «من أصحاب الأعذار أو الغيبة: الحائض إذا ضاق الوقت، أو لم يمكنها المقام حتى تطهر ..» و في الدروس: «في استنابة الحائض عندي تردد ..» و في الجواهر، في توضيح كلام الدروس: «لعلّه من ذلك، و من عدم قابليّتها لوقوع الطواف، الذي هو كالصلاة منها، فكذا نائبها، و من بطلان متعتها، و عدولها الى حج الافراد لو قدمت إلى مكة حائضا و قد تضيق وقت الوقوف، إذ لو كانت النيابة مشروعة لصحّت متعتها ..» أقول: الكلام في معذورية الحيض يقع في فروض ثلاثة: الحيض مع تضيق الوقت عن إتمام عمرة التمتع و الإحرام بالحج و إدراك الوقوفين، و الحيض مع تضيق الوقت عن البقاء حتى تطهر و تطوف طواف الحج، و الحيض مع تضيق الوقت عن طواف النساء، لأجل خروج القافلة في الأخيرين.
أمّا الصورة الأولى: فقد وردت فيها رواية صحيحة، و افتى الأكثر على طبقها،